الدارس في تاريخ المدارس - عبد القادر بن محمد النعيمي الدمشقي - الصفحة ٤٩٣ - ١٣٧- المدرسة النورية الكبرى
الآخرة سنة تسع و خمسين ورد مرسوم من مصر بعود القاضي حميد الدين من حلب المحروسة الى دمشق بعد أن كان رسم له أن يتوجه إلى بغداد يقيم بها، ثم ورد مرسوم أن يقيم بحلب المحروسة. ثم ورد في هذا التاريخ أن يعود الى دمشق.
و في يوم الاثنين سابع شهر ربيع الآخر سنة اثنين و ستين وصل علاء الدين علي ابن شهاب الدين أحمد بن قاضي عجلون الزرعي الى دمشق، و قد استقر في قضاء الحنفية بها عوضا عن حسام الدين بن العماد، و كان لعلاء الدين علي المذكور مدة مقيما بمصر لم ينقض له شغل حتى قام فيها بمال كثير، و استقر حسام الدين المذكور في وظيفتين من وظائف الحنفية القصاعين و الخاتونية بمال قام به فيها انتهى.
و في يوم السبت سابع شعبان سنة اثنتين و ثمانين توفي قاضي الحنفية بدمشق، و هو علاء الدين علي بن شهاب الدين أحمد بن قاضي عجلون الزرعي قبل دخول السلطان قايتباي إلى دمشق من البلاد الشمالية بستة أيام من هيبة السلطان و كثرة الشكاوى عليه بمرض الفواق، و دفن غربي القلندرية بمقبرة باب الصغير، و كان يوم تزيين دمشق لقدوم السلطان، و في يوم الأحد ثامن شهر رمضان سنة اثنتين و ثمانين فوض السلطان و هو بقلعة دمشق قضاء الحنفية بها للشيخ شرف الدين موسى بن أحمد بن عيد بحكم وفاة علاء الدين علي ابن قاضي عجلون، و في تاسع شهر رجب سنة أربع و ثمانين عزل شرف الدين موسى بن عيد بمصر عن قضاء الحنفية بدمشق، و تولى مكانه فيها تاج الدين عبد الوهاب بن شهاب الدين أحمد ابن عربشاه، و دخل دمشق في حادي عشرين ذي القعدة منها، و قرأ توقيعه نقيبه بهاء الدين الحجيني بمشهد النائب بالجامع، و في سابع شهر رجب سنة خمس و ثمانين فوض نيابة القضاء لأمين الدين ابن قاضي القضاة الحسباني، و في ثالث عشرين شوال منها عزل تاج الدين ابن عربشاه عن قضاء الحنفية بدمشق، و تولّاها عنه محب الدين محمد بن علاء الدين علي بن القصيف، و دخل دمشق يوم الاثنين ثامن عشر المحرم سنة ست و ثمانين، و قد تزلزلت الأرض قبل دخوله بيوم و هو بقية يلبغا و بها سقطت شرافة على قاضي الحنفية بمصر شرف الدين بن