الدارس في تاريخ المدارس - عبد القادر بن محمد النعيمي الدمشقي - الصفحة ٧٢ - ١٩- دار الحديث القوصية
الوزير مؤيد الدين أبي المعالي أسعد بن العميد أبي يعلى حمزة بن أسد ابن علي بن محمد التميمي الدمشقي ابن القلانسي. أحد رؤساء دمشق الكبار، ولد سنة تسع و أربعين و ستمائة، و سمع الحديث من جماعة و رواه.
قال الحافظ ابن كثير في سنة تسع و عشرين و سبعمائة: و سمعنا عليه، و له رياسة باذخة، و أصالة كبيرة، و أملاك هائلة كافية لما يحتاج إليه من أمور الدنيا، و لم تزل معه صناعة الوظائف إلى أن ألزم بوكالة بيت السلطان ثم بالوزارة في سنة عشرة ثم عزل. و قد صودر في بعض الأحيان. و كانت له مكارم على الخواص و الكبار، و له إحسان على الفقراء و المحتاجين، و لم يزل معظما وجيها عند الدولة من النواب و الملوك و الأمراء و غيرهم إلى أن توفي ببستانه ليلة السبت سادس ذي الحجة و صلي عليه من الغد و دفن بتربته بسفح قاسيون، و له في الصالحية رباط حسن بمئذنة و فيه دار حديث و برّ و صدقة.
و قال الذهبي في العبر: و مات الصاحب الأمجد رئيس الشام عز الدين حمزة بن المؤيد بن القلانسي الدمشقي في ذي الحجة يعني من سنة تسع و عشرين و سبعمائة عن ثمانين سنة و أشهر، و كان محتشما معظما متنعما، عمل الوزارة و غيرها و روى عن البرهان و ابن عبد الدائم انتهى. و لم أقف على أحد ممن ولي مشيختها (; تعالى).
١٩- دار الحديث القوصية
بالقرب من الرحبة و رأيت بخط الأسدي دار الحديث القوصية، و بها قبر واقفها القوصي و ستأتي ترجمته إن شاء اللّه تعالى في القوصية في الجامع الأموي بمدارس الشافعية.
قال ابن كثير في تاريخه في سنة خمس و سبعمائة: وقع خبطة كبيرة و تشويش بدمشق بسبب غيبة نائب الشام في الصيد، و طلب القاضي ابن صصري جماعة من أصحاب الشيخ ابن تيمية و عزر بعضهم. ثم اتفق أن الحافظ جمال الدين