الدارس في تاريخ المدارس - عبد القادر بن محمد النعيمي الدمشقي - الصفحة ٤٨٠ - ١٣٧- المدرسة النورية الكبرى
أبو البقاء السبكي و قاضي الحنفية قاضي القضاة جمال الدين محمود بن السراح، فحكم نحوا من ثلاثين يوما، ثم صرف في أول شوال و أعيد قاضي القضاة تاج الدين السبكي و قاضي القضاة شرف الدين الكفري و خلع عليهما يوم الاثنين خامس شوال، و في يوم الأربعاء ثاني شهر رمضان قدم شيخنا قاضي القضاة شرف الدين أحمد بن الحسين العراقي من القاهرة على قضاء المالكية بدمشق عوضا عن القاضي جمال الدين المسلاتي، ثم من الغد أقدم القاضي أمين الدين بن عبد الحق على حسبة دمشق عوضا عن علاء الدين الأنصاري، و كانت التنقلات بأسرها صادرة عن رأي صرغتمش انتهى. و قال في سنة ثلاث و ستين و سبعمائة:
و في تاسع جمادى الأولى ولي قاضي القضاة جمال الدين أبو المحاسن يوسف ابن شيخنا قاضي القضاة شرف الدين أحمد بن الحسين الكفري قضاء الحنفية عوضا عن والده، و استناب القاضي بدر الدين الجواشيني و القاضي عز الدين منصور انتهى.
و قال الأسدي في صفر سنة سبع عشرة و ثمانمائة في قدوم الملك المؤيد إلى قتال نوروز: و في هذا اليوم يعني يوم الأربعاء خامس عشرينه سلمنا على قاضي القضاة نجم الدين بن حجي، و قد استقر في قضاء القضاة و الخطابة و المشيخة و ما يتبع ذلك، و القاضي شمس الدين التباني استقر في قضاء الحنفية انتهى. ثم قال في ثاني شهر ربيع الأول منها: و في هذا اليوم اصطلح القاضي شمس الدين بن التباني الحنفي و القاضي المنفصل شهاب الدين بن الكشك، و نزل ابن التباني عن الوظائف التي كان أخذها من القاضي شهاب الدين المذكور، و أخذ منه شيئا على ما بلغني انتهى. ثم قال في شهر رمضان سنة ثمان عشرة و ثمانمائة: و ممن توفي فيه قاضي القضاة شمس الدين أبو عبد اللّه محمد ابن الشيخ العالم جلال الدين الحنفي الشهير بابن التباني، كان فاضلا، له مشاركة في العلوم، و يعرف بالتركي جيدا، و عنده كرم نفس و حشمة، و كان بينه و بين السلطان- يعني الملك المؤيد شيخ- من مصر صحبة قديمة، فقيل إن السلطان قرأ على والده و قيل غير ذلك، فقدم عليه أيام نيابته بدمشق أظنه سنة إحدى عشرة، فأكرمه