الدارس في تاريخ المدارس - عبد القادر بن محمد النعيمي الدمشقي - الصفحة ١٩ - ٨- دار الحديث الأشرفية
للتكلف ربما ركب الحمار بين المداوير، و قرأ عليه القرآن جماعة، توفي (; تعالى) في تاسع عشر رمضان سنة خمس و ستين و ستمائة و دفن بباب الفراديس على يسار المارّ الى مرجة الدحداح ثم وليها بعده سنة خمس و ستين المذكورة الامام العلامة ولي اللّه شيخ الاسلام الفقيه الزاهد الحافظ محيي الدين أبو ذكريا يحيى بن شرف بن مري بن حسن بن حسين بن محمد ابن جمعة بن حزام الحزامي النواوي [١] بالألف كما رأيته و قرأته بخطه قال الذهبي بحذفها و يجوز اثباتها الدمشقي ولد في محرم سنة احدى و ثلاثين و ستمائة و قرأ القرآن ببلده و ختم و قد ناهز الاحتلام، قال ابن العطار [٢]: قال لي الشيخ:
فلما كان لي تسع عشرة سنة قدم بي والدي الى دمشق سنة تسع و اربعين فسكنت المدرسة الرواحية و بقيت سنتين لم أضع جنبي الى الأرض. و كان قوتي بها جراية المدرسة لا غير و حفظت التنبيه في نحو أربعة أشهر و نصف. قال و بقيت اكثر من شهرين أو أقل «يجب الغسل من ايلاج الحشفة في الفرج» أعتقد أن ذلك قرقرة البطن و كنت استحم بالماء البارد كلما قرقر بطني قال و قرأت حفظا ربع المهذب في باقي السنة و جعلت أشرح و أصحح على شيخنا كمال الدين اسحاق المغربي [٣] و لازمته فأعجب بي و أحبّني و جعلني أعيد لأكثر جماعته. قال الأسنوي: و أكثر انتفاعه عليه. قال الذهبي: و حج مع أبيه سنة احدى و خمسين و لزم الاشتغال ليلا و نهارا نحو عشر سنين حتى فاق الاقران و تقدم على جميع الطلبة و حاز قصب السبق في العلم و العمل ثم أخذ في التصنيف من حدود الستين و ستمائة إلى أن مات و سمع الكثير من الرضي بن البرهان [٤] و الزين خالد [٥] و شيخ الشيوخ عبد العزيز الحموي [٦] و أقرانهم و كان من متجره
[١] الإمام النووي صاحب كتاب رياض الصالحين توفي ٦٧٦ شذرات الذهب ٥: ٣٠٤.
[٢] علي بن ابراهيم بن داوود توفي ٦٢٤- شذرات الذهب ٦: ٦٢.
[٣] اسحاق بن احمد بن عثمان توفي ٦٥٠ هجرية. شذرات الذهب ٥: ٢٤٩.
[٤] ابو اسحاق ابراهيم بن عمر توفي ٦٦٣ هجرية. شذرات الذهب ٥: ٣١٢.
[٥] ابو البقاء خالد بن يوسف توفي ٦٦٣ هجرية. شذرات الذهب ٥: ٣١٣.
[٦] عبد العزيز بن عبد الرحمن بن قرناص توفي ٦٥٤. شذرات الذهب ٥: ٢٦٥.