الدارس في تاريخ المدارس - عبد القادر بن محمد النعيمي الدمشقي - الصفحة ٣٧٨ - ٩٧- المدرسة الجقمقية
في شعبان منها. و قال في شهر رمضان سنة خمس و ثلاثين: و ممن ختم في هذه السنة ولد السيد عماد الدين ابن نقيب الأشراف، صلى بمسجد النائب، و ختم بمسجد القصب، و خلع عليه خلع كثيرة، و حضر في ختمه خلق من الاعيان انتهى. و قال في جمادى الاولى سنة ست و ثلاثين: و ممن توفي فيه السيد عدنان ابن السيد النقيب شرف الدين حسين بن عدنان ابن عم السيد علاء الدين ابن نقيب الاشراف كان خاملا في زمن أولاد عمه، و هو منجمع عن الناس مقيم بالمزة، و بعد موت السيد عماد الدين التف على ولده و كان يتردد اليه، و كان ساكنا سليم الفطرة عنده نوع سذاجة، توفي يوم الثلاثاء سادس الشهر، و هو في عشر السبعين ظنا مات عن بنت، و ابن عمه يوسف أصغر أولاد السيد عماد الدين انتهى.
و قال الصفدي في المحمدين من كتابه الوافي بالوفيات: الشريف ابن عدنان محمد بن عدنان بن حسن الشيخ الامام العالم العابد الشريف السيد محيي الدين العلوي الحسيني الدمشقي الشيعي شيخ الامامية، ولد سنة تسع و عشرين و ستمائة، ولي مدة نظر السبع، و ولي ابناه زين الدين حسين [١] و أمين الدين جعفر [٢] نقابة الاشراف فماتا و احتسبهما عند اللّه تعالى، اخبرني غير واحد أنهما لما مات كل واحد منهما كان مسجى قدامه و هو قاعد يتلو القرآن و لم ينزل له دمعة عليه، و كان كل منهما رئيس دمشق، و ولي النقابة في حياته ابن ابنه شرف الدين عدنان بن جعفر، و كان محيي الدين ذا تعبد زائد و تلاوة و تأله و انقطاع بالمزة آخر مدة، و كان يترضى على عثمان و غيره من الصحابة (رضوان اللّه تعالى عليهم اجمعين)، و يتلو القرآن ليلا و نهارا و يناظر منتصرا للاعتزال متظاهرا به، توفي في سنة اثنتين و عشرين و سبعمائة. و قال الصفدي أيضا في حرف الحاء: الحسين بن محمد بن عدنان الشريف زين الدين الحسيني الكاتب المشهور، قدم للكرك الشوبك شابا، و حضر الى دمشق و تنقل في المباشرات، ثم انتقل إلى نظر حلب، ثم إلى نقابة الأشراف بدمشق و الديوان،
[١] ابن كثير ١٤: ٥١.
[٢] شذرات الذهب ٦: ٣٣.