الدارس في تاريخ المدارس - عبد القادر بن محمد النعيمي الدمشقي - الصفحة ٤٢١ - ١١٤- المدرسة الظاهرية الجوانية
من الحج بأيام قلائل، يوم الخميس سلخ المحرم، و صلي عليه يومئذ بعد الظهر بجامع الأفرم، و دفن عند المعظمية عند أقاربه، و كانت جنازته حافلة، و شهد له الناس بالخير، و غبطوه بهذه الموتة (; تعالى)، و درس بعده في الظاهرية نجم الدين القحفازي، و في المعظمية و القليجية و الخطابة بالأفرم ابنه علاء الدين. و باشر بعده نائبه الحكم القاضي عماد الدين الطرسوسي مدرّس القلعة انتهى. و قال الذهبي في العبر: في سنة اثنتين و عشرين المذكورة درس بالظاهرية القحفازي بعد موت ابن أبي العز الحنفي انتهى. و قال ابن كثير في السنة المذكورة: و في يوم الأربعاء سادس صفر درس الشيخ نجم الدين القحفازي بالظاهرية للحنفية، و هو خطيب جامع دنكز، و حضر عنده القضاة و الأعيان، و درس في قوله تعالى: إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى أَهْلِها الآية، و ذلك بعد وفاة القاضي شمس الدين بن العز الحنفي في مرجعه من الحجاز. و باشر بعده نيابة القضاء عماد الدين الطرسوسي، و هو زوج ابنته، و كان ينوب عنه في حال غيبته، فاستمر بعده، ثم ولي الحكم بعده مستنيبه فيها انتهى. و قال السيد الحسيني (; تعالى) في ذيل العبر في سنة خمس و أربعين و سبعمائة: و مات بدمشق شيخ الأدب الامام ذو الفنون نجم الدين علي بن داود بن يحيى بن كامل القرشي القحفازي الحنفي، خطيب جامع دنكز و مدرس الحنفية بالظاهرية، سمع من البرهان بن الدرجي [١] و غيره، ولد سنة ثمان و ستين و ولي الخطابة بعد القاضي عماد الدين بن العز انتهى.
و قال الذهبي في العبر في سنة خمس و عشرين و سبعمائة: و مات بدمشق شيخ الظاهرية عفيف الدين إسحاق بن يحيى الآمدي الحنفي في شهر رمضان عن ثلاث و ثمانين سنة، و روى كثيرا عن ابن خليل و عن عيسى الخياط و الضياء صقر [٢] و غيره، و طلب الحديث، و حصل أصولا بمروياته، و خرج له ابن المهندس معجما قرأته عليه، و كان لا بأس به انتهى. و قال السيد في سنة ثمان و خمسين و سبعمائة: مات بالقاهرة الشيخ قوام الدين لطف
[١] شذرات الذهب ٥: ٣٧٣.
[٢] شذرات الذهب ٥: ٢٦١.