الدارس في تاريخ المدارس - عبد القادر بن محمد النعيمي الدمشقي - الصفحة ٤٥٠ - ١٢٩- المدرسة المعظمية
و عماد الدين بن موسك [١] و الظهير بن سنقر الحلبي، و جدد المصانع و البرك، و أحسن إلى الناس، و تلقاه سالم صاحب المدينة، و قدّم له خيلا، و قدم سالم معه إلى الشام، و أما قتادة [٢] صاحب مكة فقصر في خدمته و لم يرفع له رأسا انتهى.
و رأيت على الهامش عن المظفر ابن الجوزي، و كانت القلاع لبني صخر و هي قلعة، فأخذها منهم، و رتب فيها جماعة. و قال في سنة تسع و عشرين و ستمائة:
العزيز أخو المعظم و شقيقه، عثمان بن محمد بن أيوب الملك العزيز ابن الملك العادل باني قلعة الصبيبة، و كان عاقلا قليل الكلام، مطيعا لأخيه المعظم، و كان بعد موت المعظم قد قصد بعلبك ليأخذها من الملك الأمجد، فأرسل إليه الملك الناصر داود فرحله عنها كرها، فلما جاء الكامل إلى القدس ذهب إليه و حسن له أخذ دمشق، و دفن في تربة المعظم انتهى. ثم قال العز الحلبي: أول من ذكر بها الدرس القاضي مجد الدين قاضي الطور إلى أن توفي. ثم وليها صدر الدين ابن الشيخ برهان الدين مسعود. ثم وليها بعده القاضي شرف الدين عبد الوهاب الحوراني. ثم وليها بعد القاضي شمس الدين عبد اللّه بن محمد بن عطاء الحنفي و بقي مستمرا بها إلى أن توفي. ثم وليها تقي الدين سليمان التركماني، و هو مستمرّ بها إلى الآن انتهى. و قال ابن كثير في سنة أربع و تسعين و ستمائة: و في شهر رجب منها درس بالمعظمية القاضي شمس الدين بن العز، انتزعها من يد العلاء ابن الدقاق انتهى. و قال في سنة سبع و تسعين: و في يوم الجمعة ثاني عشر شهر ربيع الآخر أقيمت الجمعة في المدرسة المعظمية، و خطب فيها مدرسها القاضي شمس الدين بن العز الحنفي انتهى، و قد مرّت ترجمته، و أن ابنه علاء الدين درس بالمعظمية بعده و اللّه سبحانه و تعالى أعلم انتهى. ثم درس بالمعظمية بعده الشيخ عز الدين بن عبد العزيز، و قد مرّت ترجمته في المدرسة العزيزية، و أنه استقرّ عوضه في تدريس المدرستين المذكورتين القاضي بدر الدين الحسيني و شرف الدين بن الأذرعي كما تقدم في العزيزية انتهى. و قال الأسدي في جمادى الآخرة سنة ثلاث و ثلاثين و ثمانمائة: الشيخ شمس الدين أبو عبد اللّه محمد بن
[١] ابن كثير ١٣: ١٨٣.
[٢] شذرات الذهب ٥: ٧٦.