الدارس في تاريخ المدارس - عبد القادر بن محمد النعيمي الدمشقي - الصفحة ٨٣ - ٢١- دار الحديث النورية
و قد تقدمت ترجمته في دار الحديث العروية. و قال فيه في سنة أربع و تسعين و ستمائة: شرف الدين أحمد بن نعمة المقدسي الامام العلامة أقضى القضاة خطيب الشام ولد في سنة ثنتين و عشرين و ستمائة و ولي درس دار الحديث النورية و الشامية البرانية و الغزالية، توفي (; تعالى) في شهر رمضان.
و قال فيه في هذه السنة: و في شوال باشر مشيخة دار الحديث النورية الشيخ علاء الدين بن العطار عوضا عن شرف الدين، و قد تقدمت ترجمة الشيخ علاء الدين هذا في دار الحديث الدوادارية. ثم وليها بعده الامام الحافظ المؤرخ المفيد علم الدين أبو محمد القاسم بن محمد بن يوسف بن محمد البرزالي الاشبيلي الأصل الدمشقي، ولد سنة ثلاث و الصحيح سنة خمس و ستين و ستمائة، و سمع الجم الغفير، و كتب بخطه ما لا يحصى كثرة، و تفقه بالشيخ تاج الدين الفزاري و صحبه و أكثر عنه، و نقل عن الشيخ تاج الدين في تاريخه، و ولي مشيخة دار الحديث النورية هذه و مشيخة النفيسية، و صنف التاريخ ذيلا على تاريخ أبي شامة، بدأ فيه من عام مولده، و هو السنة التي مات فيها أبو شامة (; تعالى) و هي سنة خمس، و (المعجم الكبير) و جمع لنفسه أربعين بلدانية، و بلغ ثبته بضعة و عشرين مجلدا أثبت فيه كل من سمع منه، و انتفع به المحدثون من زمانه إلى آخر القرن. ذكره الذهبي في معجمه و قال: الامام الحافظ المتقن الصادق الحجة مفيدنا و معلمنا و رفيقنا محدث الشام و مؤرخ العصر و مشيخته بالاجازة و السماع فوق الثلاثة آلاف. و كتبه و أجزاؤه الصحيحة الفصيحة مبذولة لمن قصده و تواضعه و بشره مبذول لكل غني و فقير، توفي (; تعالى) محرما بخليص في رابع ذي الحجة سنة تسع (بتقديم التاء) و ثلاثين و سبعمائة و وقف كتبه. و كتب ابن حبيب [١] على معجمه هذه الابيات:
يا طالبا نعت الشيوخ و ما رووا* * * فيه على التفصيل و الاجمال
دار الحديث انزل تجد ما تبتغي (م)* * * ه بارزا في معجم البرزالي
[١] شذرات الذهب ٦: ٢٦٢.