الدارس في تاريخ المدارس - عبد القادر بن محمد النعيمي الدمشقي - الصفحة ١٥٠ - ٣٤- المدرسة الأمينية
إليها على البريد، و هو مجموع، متناسب الحسن، أخلاقه حسنة، و أشكاله حسنة، و أجاز لي برواية ما له بروايته، توفي في شهر رمضان سنة اثنتين و خمسين و سبعمائة بدمشق، و دفن بمقبرة باب الصغير، ثم درّس بها بعده علاء الدين الأنصاري.
قال السيد الحسيني في ذيله في سنة ثلاث و ستين و سبعمائة: و في صفر توفي الإمام علاء الدين علي بن محمد بن أحمد بن سعيد الأنصاري محتسب دمشق و مدرس الأمينية، توفي عن بضع و أربعين سنة، ثم درس بعده بالأمينية قاضي القضاة شيخ الاسلام تاج الدين السبكي انتهى. و قد تقدمت ترجمة قاضي القضاة هذا في دار الحديث الاشرفية، و درس بها علاء الدين علي ولد قاضي القضاة هذا في حياة ابيه و عمره سبع سنين، ثم درس بها الامام العلامة المحقق عماد الدين ابو الفداء اسماعيل بن خليفة بن عبد العال النابلسي الأصل الحسباني، مولده تقريبا سنة ثماني عشرة و سبعمائة، و أخذ بالقدس عن الشيخ تقي الدين القرقشندي و لازمه حتى فضل، و قدم دمشق سنة ثمان و ثلاثين، فقرر فقيها بالشامية البرانية، و أنهاه مدرسها الشيخ شمس الدين بن النقيب، و أنهى معه الشيخ علاء الدين في السنة المذكورة، و ترجمته طويلة.
و كان ممن قام على القاضي تاج الدين السبكي و أخذ منه تدريس الأمينية هذه، ثم استعادها السبكي منه، ثم وليها ولد القاضي تاج الدين، ثم بعد وفاة الولد المذكور وليها القاضي فتح الدين بن الشهيد [١]، و ستأتي ترجمته في الظاهرية الجوانية، ثم انتزعها الشيخ عماد الدين الحسباني من فتح الدين بن الشهيد، و ستأتي ترجمته في الظاهرية الجوانية، ثم انتزعها الشيخ عماد الدين الحسباني من فتح الدين. بحكم ان بيده ولاية قديمة بها. ثم درس بها الشيخ عماد الدين أيضا، و قد تقدمت ترجمته بالمدرسة الإقبالية، ثم درس بها بعده ولده الشيخ شهاب الدين ابو العباس احمد، و ميلاده سنة تسع (بتقديم التاء) و أربعين و سبعمائة، و قد تقدمت تتمة ترجمته بالمدرسة الإقبالية أيضا، ثم درس
[١] شذرات الذهب ٦: ٣٢٩.