الدارس في تاريخ المدارس - عبد القادر بن محمد النعيمي الدمشقي - الصفحة ٣٧٧ - ٩٧- المدرسة الجقمقية
هذه المدرسة و التدريس بها السيد عماد الدين أبو بكر ابن السيد علاء الدين ابي الحسن علي ابن السيد برهان الدين أبي اسحاق ابراهيم ان السيد الشريف عدنان ابن السيد النبيه أمين الدين جعفر ابن السيد الكبير محيي الدين محمد بن عدنان الحسيني. قال تقي الدين بن قاضي شهبة في شهر رجب سنة ثلاث و ثلاثين: مولده في شهر رجب سنة خمس و سبعين، و اشتغل في مذهب أبي حنيفة (; تعالى) يسيرا، و في النحو، و كتب خطا حسنا، و باشر ايام أخيه نيابة كتابة السر بدمشق، ثم ولي الحسبة في شهر رجب سنة ست و عشرين، ثم عزل في شهر ربيع الآخر سنة سبع و عشرين، و استمر بطالا و بيده مشيخة الجقمقية و تدريس الريحانية و العذراوية و المقدمية، و لما ولي أخوه كتابة السر بمصر طلبه ليساعده، فذهب في صفر من هذه السنة و اقام هناك على كره منه، و كان يباشر نيابة كتابة السر أحيانا، و الوظيفة باسم شرف الدين الموقع، فلما توفي أخوه تعين لكتابة السر للطمع في تركة أخيه، و لم يبق الا أن يخلع عليه فلم يمتنع، و مات بعد أخيه بستة عشر يوما، في يوم الجمعة ثالث عشرة أول النهار، و اخرج قبل الصلاة و دفن بمقبرة الصوفية بوصية منه، و كانت جنازته حافلة بخلاف جنازة أخيه، و العجب أن في هذا اليوم جاء من أخبر أهله بموته فأقاموا عليه العزاء ثم قيل إن قائل ذلك لم يتحرز و إن الخبر كذب انتهى. ثم قال في شعبان منها، و في يوم الخميس سابع عشره خلع على ولده السيد عماد الدين ابن نقيب الاشراف عوضا عن عمه السيد شهاب الدين، و ذهب معه القضاة و بعض الحجاب و الدوادارية و كاتب السر، و قرىء بالجامع توقيعه باستقراره في نقابة الأشراف و استقراره في وظائف أبيه انتهى. و اما و طائف عمه شهاب الدين فأخذها جميعها القاضي زين الدين عبد الباسط، التداريس و الأنظار و غيرها، و لم يحصل لأحد من الفقهاء منها شيء، و كان شهاب الدين بن المغربي و شهاب الدين الحلبي الاستدار متكلمين للسيد شهاب الدين، فطلبا الى مصر ليسألا عن جهاته و ما يتعلق بها، قاله تقي الدين ابن قاضي شهبة في سنة ثلاث و ثلاثين