الدارس في تاريخ المدارس - عبد القادر بن محمد النعيمي الدمشقي - الصفحة ٦٥ - ١٦- دار الحديث العرويّة
جوار تربة شيخه القطب و كان الجمع لا ينحصر من الكثرة انتهى كلام الأسدي. ثم وليها بعده الحافظ زكي الدين البرزالي.
قال الصفدي في الوافي: محمد بن يوسف بن محمد بن يدّاس (بالياء التحتية و الدال المهملة المشددة و السين المهملة بعد الألف) الحافظ الرحال زكي الدين أبو عبد اللّه البرزالي ذكر ان مولده تقريبا سنة سبع و سبعين و خمسمائة قدم دمشق سنة خمس و ستمائة ثم رجع إلى مصر ثم ردّ إلى دمشق و رحل إلى خراسان و بلاد الجبل و سمع بأصبهان و نيسابور و مرو و هراة و همذان و بغداد و الري و الموصل و تكريت و إربل و حلب و حران، و عاد إلى دمشق بعد خمس سنين و استوطنها، و كتب بخطه عن دير و درج وام بمسجد فلوس طرف ميدان الحصى، و ولي مشيخة مشهد عروة و لم يفتر عن السماع، حدث بالكثير، و توفي (; تعالى) سنة ست و ثلاثين و ستمائة انتهى.
قال ابن كثير في سنة ست و ثلاثين المذكورة: الحافظ الكبير زكي الدين ابو عبد اللّه، احد من اعتنى بصناعة الحديث و برّز فيه و أفاد الطلبة و كان شيخ الحديث بمشهد عروة ثم سافر إلى حلب فتوفي بحماة في رابع عشر شهر رمضان من هذه السنة، و هو والد شيخنا علم الدين القاسم بن محمد البرزالي مؤرخ دمشق الذي ذيل على الشيخ شهاب الدين ابي شامة و قد ذيلت انا على تاريخه بعون اللّه تعالى و قدرته انتهى. ثم وليها بعده العلامة الفخري الحنبلي.
قال ابن كثير في تاريخه سنة ثمان و ثمانين و ستمائة. الشيخ فخر الدين أبو محمد عبد الرحمن بن يوسف البعلبكي الحنبلي شيخ دار الحديث النورية و مشهد ابن عروة و شيخ الصدرية و كان يفتي و يفيد الناس مع ديانة و صلاح و عبادة و زهادة، ولد سنة إحدى عشرة و ستمائة، و توفي (; تعالى) في شهر رجب فيها انتهى. و هذا آخر ما انتهى عمن ولي مشيختها. و أما مشيخة الحديث بالجامع الأموي فالظاهر انها غير مشيخة عروة هذا و هي التي وليها الشيخ المقري شمس الدين محمد بن سلام الشافعي.