الدارس في تاريخ المدارس - عبد القادر بن محمد النعيمي الدمشقي - الصفحة ٣١٥ - ٦٩- المدرسة الغزالية
الدين بن عبد السلام. ثم من بعده كمال الدين محمد بن طلحة [١]. ثم عماد الدين داود خطيب بيت الآبار [٢]. ثم عماد الدين بن الحرستاني. ثم ولده محيى الدين و هو مستمر بها إلى الآن.
(فائدة): درّس بها بعد الشيخ نصر المقدسي تلميذه عالم الشام نصر اللّه المصيصي، و قد مرّت ترجمته في المدرسة الجاروخية. و كان لنصر اللّه هذا تلاميذ كثيرة، فانه عمر أربعا و تسعين سنة كما قاله الذهبي في مختصر تاريخ الإسلام في سنة اثنتين و أربعين. و لكن أكثرهم ملازمة إمام جامع دمشق أبو الحجاج يوسف بن مكي بن علي الحارثي الدمشقي الشافعي. قال الأسدي في سنة أربع و ستين و خمسمائة عنه: و لزم الفقيه نصر اللّه و أعاد له، و قد أوصى له بتدريس الزاوية فلم يصحّ له، توفي (; تعالى) في صفر منها انتهى.
و قال في سنة إحدى و ستين و خمسمائة: محمد بن علي ابن الوزير أبي نصر أحمد ابن الوزير نظام الملك أبي علي الطوسي، صدر إمام معظم، تفقه على أسعد الميهني، و درّس بمدرسة جده ببغداد ستة أعوام، ثم صرف، ثم أعيد سنة أربع و سبعين، و فوض إليه نظر أوقافها، و كان ذا جاه عريض و حرمة تامة، ثم عزل سنة سبع و سبعين، و اعتقل مدة ثم أطلق، فحجّ سنة تسع و سبعين، ثم سافر إلى الشام، فأكرمه نوروز، و ولي تدريس الغزالية إلى أن توفي. و قد سمع من أبي منصور بن خيرون، و أبي الوقت، و لم يرو، لأنه مات شابا، توفي في صفر. و قال الصفدي: أبو نصر الفقيه ابن نظام الملك هو محمد بن علي بن أحمد بن الحسن بن علي بن إسحاق الطوسي أبو نصر بن أبي الحسن بن أبي الحسن ابن الوزير بن نظام الملك بن علي من البيت المشهور بالوزارة، و درس الفقه على سعد الميهني و على غيره، و برع و تولى مدرسة والده، ثم عزل ثم أعيد إليها، و فوض إليه نظر أوقافها، و كانت له الحرمة التامة، و الجاه العريض، و القرب من الديوان إلى أن عزل و اعتقل بالديوان مديدة، ثم حجّ و عاد إلى بغداد و توجه إلى دمشق، و ولي تدريس الزاوية
[١] شذرات الذهب ٥: ٢٥٩.
[٢] شذرات الذهب ٥: ٢٧٥.