الدارس في تاريخ المدارس - عبد القادر بن محمد النعيمي الدمشقي - الصفحة ٣٩٩ - ١٠٤- المدرسة الركنية البرانية
بسفح قاسيون، و أوقف عليها أوقافا كثيرة، و عمل عندها تربة، و حين توفي بقرية جرود حمل إليها ; انتهى. قال الأسدي في تاريخه في سنة خمس و عشرين و ستمائة: و فيها نجزت مدرسة ركن الدين الفلكي بالسفح، و درس بها ملك شاه أبو المظفر وجيه الدين القاري، و كان رجلا فاضلا بارعا متعبدا مشهورا بالدين و العلم إلى أن انتقل عنها. فوليها بعده تاج الدين محمد بن وثاب بن رافع البجلي إلى أن انتقل عنها إلى المدرسة بالقصاعين. فوليها بعده صدر الدين بن عقبة إلى أن انتقل عنها إلى حلب المحروسة. فوليها بعده ولده محيي الدين أحمد إلى حين عود والده من حلب. ثم أخذها من ولده و استمر بها إلى الآن انتهى. و وجدت بخط تقي الدين الأسدي على هامش ذيل الحسيني في وفاة زين الدين القحفازي، خطيب جامع تنكز و مدرّس الحنفية بالظاهرية ما صورته: أول من خطب به و درّس بالركنية بالجبل ثم تركها، لأنه اطلع على أن من شرط واقفها على المدرس السكن بها، ذكره البرزالي في معجمه و قال: تميز في الفقه و العربية و غيرهما، و له ذهن جيد و مناظرة صحيحة، و هو ملازم للاقراء بالجامع، و له شعر جيد، و تعين للفتوى و التدريس و الاشتغال، و قصده الطلبة، و قد مات البرزالي قبله بمدة في سنة تسع و ثلاثين و سبعمائة، انتهى ما وجدته بخطه. و قال ابن كثير في تاريخه في سنة عشرين: و في يوم الأربعاء رابع عشرين جمادى الأولى درس بالركنية الامام محيي الدين الأسمر الحنفي، و أخذت منه الجوهرية لشمس الدين الرقي الأعرج، و تدريس جامع القلعة لعماد الدين بن محيي الدين الطرسوسي الذي ولي قضاء الحنفية بعد هذا، و أخذ من الرقي إمامة مسجد نور الدين بحارة اليهود لعماد الدين بن الكيال، و إمامة الربوة للشيخ محمد النصيبي انتهى. ثم درس بها الشيخ برهان الدين أبو إسحاق إبراهيم ابن الشيخ العالم شهاب الدين أبي العباس أحمد بن خضر الحنفي، مولده في سابع شهر رمضان سنة أربع و أربعين و سبعمائة. و قال الأسدي في تاريخه: في شهر ربيع الأول سنة ست عشرة نقلته من خط شيخنا و قال إنه أخبره بذلك، اشتغل على والده