الدارس في تاريخ المدارس - عبد القادر بن محمد النعيمي الدمشقي - الصفحة ١١٥ - ٢٩- المدرسة الأسدية
و ولي أسد الدين وزارة مصر، فأقام خمسة و ستين يوما، و توفي في جمادى الآخرة بالقاهرة، ثم نقل إلى المدينة النبوية- على الحالّ بها أفضل الصلاة و السلام- بوصية منه (; تعالى)، و كانت الفرنج تهابه و تخافه، و أقطعه نور الدين [١] الرحبة و حمص مع ماله من الأقطاع، و إليه تنسب المدرسة الأسدية بالشرف القبلي و الخانقاه داخل باب الجابية انتهى.
و قال ابن كثير في سنة اربع و ستين و ستمائة: و فيها قدم ولد الخليفة المستعصم بن المستنصر الناصر العباسي و اسمه علي إلى دمشق، و انزل بالدار الأسدية تجاه المدرسة العزيزية، و قد كان أسيرا في أيدي التتار انتهى. و قال الأسدي: في سنة أربع عشرة و ثمانمائة في صفر منها توفيت زوجة القاضي نجم الدين بن حجي ام ولده مطعونة بالمدرسة الأسدية ظاهر دمشق، و صلي عليها بجامع تنكز، و دفنت بطرف مقبرة الصوفية عند رجلي الشيخ تقي الدين بن الصلاح، و شيعها القضاة و العلماء و غيرهم.
و قال: في سنة ثمان عشرة في صفر منها في عاشره كان كتاب بهاء الدين محمد ولد قاضي القضاة نجم الدين بن حجي بالمدرسة الأسدية، و كان والده ضعيفا، و قال فيها: في شهر ربيع الآخر في يوم الاثنين ثالث عشريه لبس قاضي القضاة نجم الدين بن حجي خلعة. إلى أن قال: ثم ذهب إلى بيته تجاه المدرسة الأسدية البرانية، و جاءته الناس يهنئونه انتهى. و درّس بها جماعة منهم العز القرشي، قال الأسدي في تاريخه سنة خمس عشرة و ستمائة: عمر بن عبد العزيز بن حسن بن علي بن محمد بن محمد بن علي القرشي الدمشقي الفقيه أبو الخطاب الشافعي، سمع من الخشوعي و جماعة، و ولي قضاء حمص مدة، ثم استعفى و ردّ إلى دمشق، و درّس بالأسدية التي على الميدان، و مات (; تعالى) قبل الكهولة، و هو والد المعين [٢] المحدث، توفي (; تعالى) في جمادى الآخرة، انتهى. و منهم الركن البجلي.
[١] شذرات الذهب ٤: ٢٢٨.
[٢] شذرات الذهب ٥: ٣١٢.