الدارس في تاريخ المدارس - عبد القادر بن محمد النعيمي الدمشقي - الصفحة ٤٩١ - ١٣٧- المدرسة النورية الكبرى
ثم قال في سنة ثلاث و خمسين: في مستهل شهر رجب منها وصل حميد الدين، و قد استقرّ قاضي الحنفية بدمشق من مصر عوضا عن حسام الدين، و رسم لحسام الدين بقضاء طرابلس.
ثم قال في سنة أربع و خمسين: و في أول جمادى الأولى منها أخرج أبو الفتح في مجيئه مرسوما بعزل حميد الدين فتوجه إلى مصر. و قال في سنة أربع و خمسين: و في يوم الاثنين حادي عشرين في شعبان منها وصل حميد الدين ابن قاضي بغداد من مصر إلى دمشق، و قد أعيد إلى قضاء الحنفية بها.
قال ابن الزملكاني (; تعالى): و في يوم الاثنين خامس عشر شهر ربيع الآخر سنة خمس و خمسين وصل تشريف من مصر باعادة شيخ الحنفية قوام الدين محمد بن قوام الدين لقضاء الحنفية بدمشق فأبى أن يلبسه و امتنع غاية الامتناع، فلم يزل عليه أركان دولة دمشق حتى قبل بعد الجهد العظيم، و رسم على المعزول شيخنا حميد الدين بالعادلية ليقوم بما التمسه من أموال أوقاف الحنفية، ثم ضمن عليه و خرج ليعمل الحساب فسحب إلى مصر، و في أواخر شعبان سنة خمس و خمسين المذكورة عزل قوام الدين المذكور و أعيد حميد الدين المنسحب إلى مصر. و في يوم الاثنين ثاني عشرين جمادى الأولى سنة ست و خمسين وصل قاصد من مصر و على يده تشريف بقضاء الحنفية للشيخ قوام الدين محمد بن قوام الدين فامتنع أيضا من لبس التشريف، و صمم على عدم قبول الولاية، فلاطفه القاضي جمال الدين الباعوني و نائب الشام جلبان و الحاجب و الدوادار إلى أن وافق كرها و ألبس التشريف عوضا عن حميد الدين، و لم يحضر توقيعه حينئذ، ثم ورد التوقيع من مصر في شهر رجب. و في يوم السبت ثالث عشرين جمادى الآخرة سنة سبع و خمسين وصل الشيخ العلامة حسام الدين بن العماد الحنفي إلى دمشق على أنظار أوقاف الحنفية. بدمشق عوضا عن القاضي حميد الدين ابن قاضي بغداد. و في سابع شهر ربيع الأول سنة ثمان و خمسين ورد الخبر من مصر بعزل قوام الدين و تولية حميد الدين المذكور و عوضه. ثم في ثالث عشرين ربيع الأول المذكور وصل القاضي حميد الدين إلى دمشق في وظيفة قضاء الحنفية عوضا عن