الدارس في تاريخ المدارس - عبد القادر بن محمد النعيمي الدمشقي - الصفحة ٢٨٤ - ٦٥- المدرسة العذراوية
و لا أدري من أين له ذلك انتهى، و رأيت بخط الأسدي قال الذهبي: ماتت الست عذراء بنت شاهنشاه بن أيوب أخت عز الدين فروخشاه، فدفنت بدارها، و كانت أقرت بدارها لأمها، فوقفتها الأم على الشافعية و الحنفية انتهى و قال الأسدي في تاريخه في سنة اثنتين و ستمائة. مسعود بن الحاجب مبارك الأمير سعد الدين صاحب صفد، و أمه أم فروخشاه و ست عذراء ولدا شاهنشاه، و كانت أميرا كبيرا، له مواقف كثيرة مشهودة مع السلطان صلاح الدين، و له دار بدمشق صارت للأمير جمال الدين موسى بن يغمور [١]، و هي بقرب حمام جاروخ مجاورة لرباط زهرة خاتون، توفي بصفد في شوال، و توفي قبله بشهر شقيقه ممدود شحنة دمشق، و كان أميرا كبيرا، له مواقف مشهودة مع السلطان صلاح الدين، و داره بدمشق بحارة البلاطة و صارت لنجم الدين ابن الجوهري [٢]، فوقفتها مدرسة انتهى. و قال الصفدي في حرف الشين المعجمة: شاهنشاه بن أيوب بن شادي بن مروان نور الدولة ابن نجم الدين أخو السلطان صلاح الدين يوسف، كان أكبر الاخوة و هو والد عز الدين فروخشاه، و والد الملك الأمجد صاحب بعلبك، و والد الملك المظفر تقي الدين عمر صاحب حماة، و قتل شاهنشاه في الواقعة التي اجتمع فيها الفرنج سبعمائة ألف ما بين فارس و راجل على ما يقال، و تقدموا إلى باب دمشق، و عزموا على قصد بلاد المسلمين قاطبة، و نصر اللّه تعالى عليهم الاسلام، و كان قتله في سنة ثلاث و أربعين و خمسمائة في شهر ربيع الأول، و كان شاهنشاه له ابنة تسمى عذراء، و هي التي بنت المدرسة العذراوية بدمشق انتهى. و قال شيخنا بدر الدين بن قاضي شهبة في الكواكب الدرية في السيرة النورية في سنة ثلاث و أربعين و خمسمائة نقلا عن ابن أبي طي قال: و قتل في هذه الكسرة يعني كسرة نور الدين ابن صاحب أنطاكية شاهنشاه بن أيوب أخو الملك الناصر صلاح الدين، و هو والد عز الدين فروخشاه، و تقي الدين عمر، و الست
[١] شذرات الذهب ٥: ٣١٣.
[٢] شذرات الذهب ٥: ٤٢٨.