الدارس في تاريخ المدارس - عبد القادر بن محمد النعيمي الدمشقي - الصفحة ٨٩ - ٢٣- دار الحديث الناصرية
و ولي خطابة جامع جراح ثم ولي خطابة جامع دمشق.
قال الذهبي في مختصر تاريخ الإسلام في سنة خمس و سبعمائة: و في شوال توفي خطيب دمشق و نحويها و محدثها الشيخ شرف الدين الفزاري اخو شيخنا تاج الدين، و له خمس و سبعون سنة انتهى. فليتأمل هذا المحل فان ظاهر كلام المؤرخين في تقديم بعض من وليها على بعض التغابن و اللّه سبحانه و تعالى أعلم. و قال السيد الحسيني في ذيل العبر في سنة ست و أربعين و سبعمائة: و مات ببلدة طرابلس قاضيه العلامة حسام الدين القرمي مدرس الناصرية بالجبل، تفقه للشافعي و برع في علم الحديث و صنف و أفاد، و كان احد الأئمة، و درّس بعده بالناصرية شيخنا نجم الدين بن قوام، هذا هو الشيخ الامام العالم الصالح الزاهد القدوة ابو بكر بن محمد بن عمر ابن الشيخ الكبير ابي بكر بن قوام بن علي بن قوام البالسي الأصل الدمشقي، ميلاده في ذي القعدة سنة تسعين و ستمائة، و سمع و تفقه و حدث عن عمر بن القواس و غيره، و كان شيخ زاوية والده، و درّس بالرباط المذكور، و سمع منه الشريف الحسيني و آخرون.
و قال الحافظ ابن كثير: و كان رجلا حسن الهيئة جميل المعاشرة فيه أخلاق و آداب حسنة، و عنده فقه و مذاكرة، و محبة للعلم، توفي (; تعالى) في شهر رجب سنة ست و أربعين و سبعمائة و دفن بزاويتهم بسفح قاسيون إلى جانب والده، و درّس بعده ولده الشيخ نور الدين ابو عبد اللّه محمد. و ستأتي ترجمته في زاويتهم. و قال ابن كثير في سنة خمس و ثمانين و ستمائة، و ممن توفي بها الشيخ الامام العالم البارع جمال الدين ابو بكر محمد بن احمد بن محمد بن عبد اللّه ابن سحبان البلوي ابن الشريشي المالكي، ولد بشريش سنة إحدى و ستمائة و رحل إلى العراق فسمع بها الحديث من المشايخ كالقطيعي و ابن روزبة و ابن اللتي و غيرهم، و اشتغل و حصّل و ساد أهل زمانه، ثم عاد إلى مصر فدرس بالفاضلية، ثم أقام بالقدس شيخ الحرم، ثم جاء إلى دمشق فتولى مشيخة الحديث بتربة ام الصالح، و مشيخة الرباط الناصري بالسفح، و مشيخة