الدارس في تاريخ المدارس - عبد القادر بن محمد النعيمي الدمشقي - الصفحة ٤٥٣ - ١٣٠- المدرسة المعينية
ترجمتهما في المدرسة الصادرية. و قال الذهبي في العبر في سنة سبع و ثلاثين و ستمائة:
و الرشيد النيسابوري محمد ابن أبي بكر بن علي الحنفي الفقيه، سمع بمصر من أبي الجيوش العساكر و التاج المسعودي [١] و جماعة، و درّس و ناظر و عاش سبعا و سبعين سنة، و ولي قضاء الكرك و الشوبك، ثم درس بالمعينية، توفي في خامس ذي القعدة انتهى. و قال الذهبي تقي الدين في سنة سبع و ثلاثين و ستمائة: محمد بن أبي بكر بن علي بن سليمان الفقيه رشيد الدين النيسابوري الحنفي، تفقه بخراسان على الركن المعيني و بمكة على محمد بن مكرم الكرماني و بمصر على الفقيه موسى بن عبد الغني، و بدمشق على البرهان مسعود [٢] الحنفي، و سمع من أبي الجيوش عساكر علي و أبي عبد اللّه محمد بن عبد الرحمن المسعودي و البوصيري [٣] و جماعة، و بدمشق من الخشوعي، و حدث و ذكر أنه ولد بنيسابور في سنة تسع و خمسين، و كان من كبار الحنفية، روى عنه المجد بن الحلوانية، و محمد بن يوسف الذهبي، و بالاجازة القاضيان ابن الحوبي، و تقي الدين سليمان الحنبلي، و ولي قضاء الكرك و الشوبك، ثم درس بالمعينية، توفي في ذي القعدة انتهى. و قال ابن كثير في سنة سبع عشرة و سبعمائة: الشيخ شهاب الدين الرومي أحمد بن محمد بن إبراهيم المراغي، درس بالمعينية، و أمّ بمحراب الحنفية بمقصورتهم الغربية إذ كان محرابهم هناك، و تولى مشيخة الخاتونية، و كان يؤمّ بنائب السلطنة الأفرم، و كان يقرأ حسنا بصوت مليح، و كان له مكانة عنده، و ربما راح إليه الأفرم ماشيا حتى يدخل عليه زاويته التي أنشأها بالشرف الشمالي على الميدان الكبير، و لما توفي في المحرم و دفن بالصوفية قام ولداه شرف الدين و عماد الدين في وظائفه انتهى.
و قال الأسدي في سنة خمسين و ثمانمائة: و ولي نظرها و تدريسها القاضي نجم الدين عمر النعماني البغدادي ثم الدمشقي الحنفي من ولد الامام أبي حنفية رضي اللّه تعالى عنه على ما يزعمون، قدم دمشق مع أبيه و أخرجه أبوه من بغداد بعد ما قطع أرنبة أنفه، فقدم هو و ابنه و هما في غاية الفقر، و توجها إلى مصر،
[١] شذرات الذهب ٤: ٢٨٠.
[٢] شذرات الذهب ٤: ٣٤٣.
[٣] شذرات الذهب ٤: ٣٣٨.