الدارس في تاريخ المدارس - عبد القادر بن محمد النعيمي الدمشقي - الصفحة ٤٧٦ - ١٣٧- المدرسة النورية الكبرى
سنة ست و ثلاثين و ستمائة، و بقيت على ولده من بعده قوام الدين محمد. و كان ينوب عنه بها صدر الدين إبراهيم إلى أن كبر، و ذكر بها الدرس و استمر بها متوليا إلى حين توفي في رابع شوال سنة خمس و ستين و ستمائة، و دفن بجنب والده بمقابر الصوفية، و كان مولده في حادي عشر شعبان سنة خمس و عشرين و ستمائة.
و ولي أخوه الشيخ نظام الدين أحمد ابن الشيخ جمال الدين [١] المذكور، و هو مستمر بها إلى حين وضعنا هذا التاريخ في سنة أربع و سبعين و ستمائة، و مولده حادي عشر شعبان سنة تسع و عشرين و ستمائة انتهى. قلت: أما ابن العقادة، فقال ابن كثير في سنة ست و تسعين و خمسمائة: و فيها توفي الشيخ العلامة بدر الدين بن عسكر رئيس الحنفية بدمشق. قال أبو شامة: و يعرف بابن العقادة انتهى. قلت: و أما البرهان مسعود فقد مرت ترجمته في المدرسة الخاتونية الجوانية. و أما الشرف داود، فقال الصفدي: داود بن أرسلان الشيخ شرف الدين نقلت من خط الشيخ شهاب الدين القوصي في معجمه قال: أنشدني بدمشق لنفسه يخاطب الصاحب صفي الدين بن شكر (; تعالى) و أموات المسلمين:
حوى ملك الاسلام ملكا و صالحا* * * و لا زال في الاقبال ما بقي الدهر
و جاءته أخبار الوزير لأمرنا* * * فثقف أمر الناس إذ أسر الصقر
صفى بصفي الدين كل مكدر* * * من العيش و الأيام ضاحكة زهر
علوت؛ فأصحاب العمائم كلها:* * * نجوم و أنت الشمس و القمر البدر
و أعاد شرف الدين هذا مدة طويلة للامام برهان الدين مسعود بالمدرسة النورية، و كان حنفي المذهب، و توفي سنة تسع و ثلاثين و ستمائة انتهى. و أما الشيخ العلامة شيخ الاسلام الحصيري، فقال الأسدي في تاريخه في سنة إحدى عشرة و ستمائة: و فيها شرع في تبليط جامع دمشق و كانت أرضه قد تكسر رخامها و تحفرت. و فيها ولي تدريس النورية جمال الدين محمود الحصيري، و حضر الملك المعظم درسه في شهر ربيع الأول انتهى.
[١] شذرات الذهب ٥: ٤٤٠.