الدارس في تاريخ المدارس - عبد القادر بن محمد النعيمي الدمشقي - الصفحة ٤٨٢ - ١٣٧- المدرسة النورية الكبرى
تفي بما عليه، و كان لباسه و لفته تشبه أهل الدواوين لا القضاة انتهى.
ثم قال في شوال منها: و في يوم الاثنين سابعه لبس القاضي شهاب الدين بن العز الحنفي المعروف بابن الكشك خلعة نظر الجيش بدمشق عوضا عن صدر الدين بن العجمي [١]. إلى أن قال: ثم بعد أيام ورد له مرسوم بأن يباشر القضاء عن ابن التباني، و جمع بينه و بين نظر الجيش كما فعل القاضي جمال الدين العجمي [٢] بمصر أيام الملك الظاهر برقوق، و أما بدمشق فلم يتفق ذلك انتهى. ثم قال في ذي القعدة منها: و في يوم الخميس ثانيه وصل إلى دمشق- يعني من السلطان و هو بحلب- توقيع القاضي شهاب الدين بن العز بوظيفة قضاء الحنفية عوضا عمن تقدم بدمشق، و خلع عليه و قرىء التوقيع بالجامع و هو مؤرخ بخامس عشرين شوال انتهى. و قال في جمادى الأولى أو الآخرة سنة اثنتين و ثلاثين و ثمانمائة: و في يوم الاثنين خامس عشره آخر النهار وصل الخبر بعزل القاضي الحنفي هو ابن العز المذكور بالقاضي شمس الدين الصفدي قاضي طرابلس بعد ما كتب خطه بألفي دينار، و بعزل السيد ابن نقيب الأشراف من نظر الجيش بالقاضي جمال الدين بن الصفي [٣]، و قيل إنه خلع عليه بذلك يوم الخميس رابع الشهر انتهى. و كان ابن العز المذكور المعروف بابن الكشك قد زوج ولده بنت السيد المذكور و اتفقا على القاضي نجم الدين بن حجي، و حصل لهما بسببه شر كثير، و غرما مالا كثيرا نحو عشرين ألف دينار على ما بلغنا مع كثرة الطنون فيهما لما قيل، و اللّه سبحانه و تعالى أعلم بالصواب. ثم قال في شهر رجب منها: و في سحر ليلة الثلاثاء سابعه وصل قاضي القضاة شمس الدين الصفدي على غفلة من طرابلس، و جاء إلى دار السعادة فسلم على النائب ثم ذهب و معه الدوادار الكبير و كاتب السر و الحاجب الثاني و جماعة من الأمراء إلى منزله، و نزل عن أخيه بمرج الدحداح و قد استقرّ ولده شهاب الدين أحمد، و هو شاب صغير السن في قضاء طرابلس، و أخبر بأن له في طرابلس ثلاثين سنة إلا شهرا
[١] شذرات الذهب ٧: ٢٠٢.
[٢] شذرات الذهب ٦: ٣٦٢.
[٣] شذرات الذهب ٧: ٢٩٠.