الدارس في تاريخ المدارس - عبد القادر بن محمد النعيمي الدمشقي - الصفحة ٣٩ - ٩- دار الحديث الأشرفية البرانية
سنة، و تمم تصنيف الأحكام الذي جمعه عمه الحافظ الضياء. و كان فاضلا نبيها حسن التحصيل، وافر الديانة، كثير العبادة، نزها عفيفا نظيفا، روى عن القاضي تقي الدين سليمان و ابن تيمية و ابن العطار و المزي و ابن مسلم [١] و ابن الخباز [٢] و البرزالي [٣]. و ولي مشيخة الأشرفية التي بالجبل و قرأ غير مرة و درس بالضيائية و حج مرتين. و حفر مكانا بالصالحية لبعض شأنه فوجد جرة مملوءة ذهبا، و كانت معه زوجته تعينه فطمّه و قال لزوجته: هذا فتنة و له مستحقون لا نعرفهم فوافقته و طمّاه و تركاه. توفي (; تعالى) في تاسع جمادى الآخرة و هي سنة ثمان و ثمانين و ستمائة، ثم درّس بها الشرف حسن المقدسي.
قال ابن كثير في تاريخه في سنة خمس و تسعين و ستمائة: هو قاضي القضاة شرف الدين أبو الفضل الحسن ابن الشيخ الامام الخطيب شرف الدين أبي بكر عبد اللّه ابن الشيخ أبي عمر المقدسي سمع الحديث و تفقه و برع في الفروع و الفقه و اللغة، و فيه أدب و حسن محاضرة، مليح الشكل، تولى القضاء بعد نجم الدين ابن الشيخ شمس الدين في أواخر سنة سبع و ثمانين و درس بدار الحديث الأشرفية بالجبل.
و قال الصفدي في تاريخه في حرف الحاء: الحسن بن عبد اللّه ابن الشيخ القدوة الزاهد أبي عمر بن أحمد بن محمد بن قدامة قاضي القضاة شرف الدين أبو الفضل ابن الخطيب شرف الدين الصالحي الحنبلي، ولد سنة ثمان و ثلاثين و ستمائة و سمع من ابن قميرة [٤] و ابن مسلمة [٥] و المرسي [٦] و اليلداني [٧] و جماعة،
[١] شذرات الذهب ٦: ٧٢.
[٢] شذرات الذهب ٦: ١٨١ و ذكره ابن عماد «ابن الخباز».
[٣] شذرات الذهب ٦: ٢١٦.
[٤] شذرات الذهب ٥: ٢٥٣.
[٥] شذرات الذهب ٥: ٢٤٩.
[٦] شذرات الذهب ٥: ٢٦٦.
[٧] شذرات الذهب ٥: ٢٦٩.