الدارس في تاريخ المدارس - عبد القادر بن محمد النعيمي الدمشقي - الصفحة ١١٢ - ٢٧- المدرسة الأتابكية
للشيخ شرف الدين قاسم العلائي الحنفي، ثم نزل عنه الشيخ شرف الدين لكاتبه و ولده، و أما الإقراء بالمكانين المذكورين، فإنه بيد فخر الدين بن الصلف تلقاه عن شرف الدين صدقة الضرير، و أخبرني ولده ان مولد والده سنة إحدى و خمسين و ان مولد ولده سنة إحدى و ثمانين، و كان ذهاب الشيخ شمس الدين إلى بلاد الروم سنة سبع و تسعين، و في جمادى الآخرة من سنة تسع و عشرين يوم الأحد خامسه حضر شهاب الدين احمد ابن الشيخ شمس الدين بن الجزري بالمدرسة الأتابكية انتهى. ثم قال: و في آخر ليلة الثلاثاء سابعه توجه الشيخ شمس الدين بن الجزري المقرئ إلى بلاد العجم إلى القآن مردي شاه روخ بن تمرلنك انتهى.
قال الشيخ تقي الدين: و في شهر ربيع الآخر سنة سبع و عشرين و ثمانمائة و في يوم الاثنين ثامن عشريه وصل الشيخ شمس الدين بن الجزري المقرئ إلى البلاد بعد غيبته في بلاد الروم و العجم نحو ثلاثين سنة، قال: و لم أتعلم التركي و لا العجمي لأني لم أقم هناك يوما واحدا بنية الإقامة، بل في كل يوم عزمي التحول، و كان قد حصل له و جاهة عظيمة في بلاد الروم عند تمرلنك، ثم ولي قضاء شيراز و استقر بها، و له دنيا متسعة انتهى. ثم قال: و في شعبان سنة إحدى و ثلاثين، و في يوم الاثنين تاسع الشهر وصل القاضي كمال الدين ابن القاضي ناصر الدين البارزي إلى دمشق متوليا كتابة السر، و خلع عليه بلاسه انتهى. ثم قال: في ذي القعدة منها في يوم الأحد ثالثه درس القاضي كمال الدين ابن البارزي كاتب السر في المدرسة الأتابكية، و كان قد استعادها من ابن الجزري بمرسوم بحكم انها كانت لهم، و درّس في قوله تعالى:
وَ لَمَّا فَتَحُوا مَتاعَهُمْ وَجَدُوا بِضاعَتَهُمْ رُدَّتْ إِلَيْهِمْ الآية، و كنت أنا أسدّها عن ابن الجزري (; تعالى) من حين سفره إلى الآن انتهى.