الدارس في تاريخ المدارس - عبد القادر بن محمد النعيمي الدمشقي - الصفحة ٣٤٦ - ٨١- المدرسة المجاهدية الجوانية
و كان فقيها خيرا دينا محمود [السيرة]، توفي ببغداد في شوال سنة أربع و ستين و خمسمائة، و مولده سنة سبع و خمسمائة. و درس بها العلامة قطب الدين النيسابوري لما قدم إلى دمشق في المرة الأولى سنة أربعين و خمسمائة، ثم درس بالزاوية الغزالية بعد موت الشيخ نصر [اللّه] المصيصي في سنة اثنتين و أربعين، و قد مرّت ترجمة العلامة قطب الدين في المدرسة الأمينية. قال الأسدي: و أظنه انتزع هذه المدرسة من القاضي زكي الدين، ثم لما سافر قطب الدين استعادها القاضي زكي الدين، ثم بعد سفره إلى العراق درس بها الخطيب ابن عبد، و قد مرت ترجمته في المدرسة العمادية. ثم درس بها جمال الأئمة أبو القاسم ابن المانح، إما أنه انتزعها من الخطيب ابن عبد، أو أنه درس بها بعد وفاته أياما، و قد مرت ترجمته في المدرسة الأمينية. ثم درس بها أبو الفضائل ابن رستم، و قد مرّت ترجمته في الغزالية. ثم درّس بها الخطيب بن الحرستاني، و قد مرت ترجمته في الغزالية أيضا. ثم درس بها مدة ثم تركها مفتي الاسلام تاج الدين الفزاري، و قد مرت ترجمته في دار الحديث النورية.
ثم درّس بها قاضي القضاة بهاء الدين بن الزكي، و قد مرّت ترجمته في المدرسة التقوية. ثم درس بها نيابة العالم العلامة علاء الدين الحبكي، و قد مرت ترجمته في المدرسة الفلكية، ثم درس بها أيضا نيابة القاضي جمال الدين بن قاضي شهبة، و قد مرت ترجمته في المدرسة العصرونية. قال الشيخ تقي الدين بن قاضي شهبة في ذيله في شهر ربيع الأول سنة ست و عشرين و ثمانمائة و من خطه نقلت: و في يوم الأحد سادس عشره درست بالمدرسة المجاهدية، و حضر عندي فقهاء الشافعية، و كنت قد وليت التدريس من سنين، و كانت المدرسة خرابا، فلما تماثل أمرها باشرت التدريس المذكور انتهى. ثم قال في صفر سنة تسع و أربعين: و في يوم الأحد ثامنه درس الولد بدر الدين أبو الفضل بالمدرسة المجاهدية، نزلت له عنه، و كان التدريس المذكور بيدي أكثر من ثلاثين سنة انتهى. ثم تولّاها ولده الزيني عبد القادر. ثم نزل عنها لشيخنا قطب الدين الخيضري. ثم نزل عنها لبرهان الدين بن المعتمد، و لزين الدين