الدارس في تاريخ المدارس - عبد القادر بن محمد النعيمي الدمشقي - الصفحة ٤١٢ - ١٠٩- المدرسة الشبلية البرانية
الأشراف التداريس و الأنظار فيعجب الناس من القاضي في ذلك و اللّه المستعان انتهى.
و أعاد بهذه المدرسة جماعة منهم ابن عباد، قال الذهبي في عبره فيمن مات سنة تسع و سبعين و ستمائة: و الفقيه المعمر أبو نصر بن هلال بن عباد الحنفي عماد الدين معيد الشبلية، توفي في شهر رجب عن مائة و أربع سنين، و قد سمع في الكهولة من أبي القاسم بن صصري و غيره انتهى. و قال الصفدي: أبو بكر بن هلال بن عباد عماد الدين الحنفي معيد الشبلية، كان عالما صالحا، منقطعا عن الناس مشتغلا بنفسه و نفع من يقرأ عليه، مولده سنة خمس و سبعين و خمسمائة، و توفي في سنة تسع و سبعين و ستمائة و سمع و هو كبير من ابن صصري، و من ابن الزبيدي، و لو سمع صغيرا لكان أسند أهل الأرض، و كان يعرف بالعماد الجبلي، و سمع البرزالي و ابن الخباز انتهى. و منهم ابن بشارة، قال البرزالي و من خطه نقلت في تاريخه في سنة أربع و ثلاثين و سبعمائة:
و في ليلة السبت سابع شعبان توفي الفقيه الامام العالم علاء الدين علي ابن الشيخ الامام شرف الدين الحسين بن علي بن بشارة الشبلي الحنفي بسفح قاسيون، و صلي عقب الظهر من يوم الثلاثاء المذكور بالجامع المظفري، و دفن هناك، و كان شابا فاضلا عفيفا عاقلا، ولي إعادة المدرسة الشبلية، و شهد له بأهلية التدريس و الفتوى، و سمع معنا كثيرا، و رافقته في الحج انتهى.
(فائدة): قال الذهبي في سنة إحدى عشرة و سبعمائة: و ممن توفي فيها من الأعيان الشيخ الرئيس بدر الدين محمد ابن رئيس الأطباء أبي إسحاق إبراهيم بن محمد بن طرخان [١] الأنصاري من سلالة سعد بن معاذ السويدي، من سويداء حوران، سمع و برع في الطب، توفي في شهر ربيع الأول ببستانه بقرب الشبلية، و دفن في تربة له في قبة فيها عن سبعين سنة، انتهى ;.
[١] شذرات الذهب ١: ١١.