الدارس في تاريخ المدارس - عبد القادر بن محمد النعيمي الدمشقي - الصفحة ٤١٦ - ١١٢- المدرسة الطرخانية
و ولاه تلميذه الزين بن العتال. و أقام الشيخ بمنزله حتى مات (; تعالى) انتهى. و قال الأسدي في سنة تسع و عشرين و ستمائة: إسماعيل بن إبراهيم بن أحمد بن غازي بن محمد القاضي شرف الدين أبو الفضل و يقال أبو الطاهر الشيباني المارداني الدمشقي الحنفي عرف بابن فلوس، ولد ببصرى في شهر ربيع الآخر سنة أربع و أربعين، و اشتغل في الفقه، و سمع الحديث بدمشق من يوسف بن معالي البزاز [١] و هبة اللّه بن محمد الشيرازي [٢]، و ناب في الحكم بدمشق بالمدرسة الطرخانية بجيرون، و درس بها، روى عن الزكي البرزالي، و الشهاب القوصي، و المجد بن الحلوانية و جماعة، و أجاز لتاج العرب بنت غيلان، و هي آخر من روى عنه، و كان شيخا دينا لطيفا، من أعيان الحنفية، و بعث إليه الملك المعظم يأمره باظهار إباحة الأنبذة، فأبى و قال: لا أفتح على أبي حنيفة هذا الباب و أنا على مذهب محمد في تحريمها، و قد صحّ عن أبي حنيفة (; تعالى) أنه ما باشرها قط، و حديث ابن مسعود لا يصح، و ما روي فيه عن غيره لا يثبت، فغضب الملك المعظم و أخرج عنه الطرخانية و أعطاها للزين بن العتال تلميذ شرف الدين، فلم يتأثر شرف الدين المذكور و أقام في بيته، و أقبل على التحديث و الفتوى و الافادة، إلى أن توفي (; تعالى) في جمادى الأولى، و دفن بقاسيون، و ذكره ابن كثير فيمن توفي سنة ثلاثين. قال: و له مصنفات في الفرائض و غيرها، و كان جده شيرازيا، فسكن الموصل مدة، و ولي قضاء الرّها، و قدم أبوه القاضي أبو إسحاق إبراهيم، و ناب بدمشق في القضاء انتهى. ثم درس بها أبو المظفر العراقي، و قد مرت ترجمته في المدرسة الصادرية انتهى. و قال ابن كثير في سنة تسع عشرة و سبعمائة: و ممن توفي فيها من الأعيان الشيخ المقرئ شهاب الدين أبو عبد اللّه الحسين بن سليمان بن فزارة بن بدر الكفري الحنفي، ولد تقريبا في سنة سبع و ثلاثين و ستمائة، و سمع الحديث، و قرأ بنفسه كتاب الترمذي، و قرأ القرآن بالقراآت، و تفرد بها مدة يشتغل الناس عليه، و جمع عليه السبع أكثر
[١] شذرات الذهب ٤: ٣١١.
[٢] شذرات الذهب ٤: ٢٦٣.