الدارس في تاريخ المدارس - عبد القادر بن محمد النعيمي الدمشقي - الصفحة ٤١١ - ١٠٩- المدرسة الشبلية البرانية
الشبلية بسفح قاسيون القاضي نجم الدين أحمد ابن قاضي القضاة عماد الدين بن الطرسوسي الحنفي عوضا عن الشيخ شمس الدين الكاشغري، و حضر قضاة القضاة و أعيان المدرسين و أكرموه و أجلسوه بينهم في مجلس التدريس و أثنوا على فضيلته مع صغر سنه انتهى. و قال السيد الحسيني في ذيله في سنة ثمان و خمسين و سبعمائة: و مات الامام العلامة قاضي القضاة نجم الدين أحمد ابن قاضي القضاة عماد الدين علي بن الطرسوسي الحنفي، ولد بالمزة، و تفقه بوالده و غيره، و برع في الفقه و الأصول، و درس و أفتى، و ناظر و أفاد، مع الديانة و الصيانة و التعفف و المهابة، ناب في الحكم عن والده ثم ولي استقلالا بعده، و حدث عن ابن الشيرازي و غيره، توفي في شعبان، و ولي بعده نائبه القاضي شرف الدين الكفيري [١] انتهى. و قال الصفدي في تاريخه في حرف السين:
سليمان بن عثمان المفتي الزاهد الورع بقية السلف تقي الدين التركماني مدرّس الشبلية، ناب في القضاء بدمشق لمجد الدين بن العديم، ثم استعفى و لازم الاشتغال. قال: و كان من أعيان الحنفية، و توفي سنة تسعين و ستمائة انتهى.
و قال الشيخ تقي الدين بن قاضي شهبة في ذيله في شوال سنة ثلاث و ثلاثين و ثمانمائة: شمس الدين محمد ابن القاضي العالم بدر الدين بن الرضي الحنفي، كان في حياة والده قد قرأ كتبا في العلم، و اشتغل يسيرا، و درس في حياة والده بالمدرسة الشبلية، ثم بعد موت والده ترك الاشتغال و بقي بيده بعض جهات والده، و وقع له قضية بعد فتنة التتار و أوذي فيها، و وضع في عنقه الزنجير، و لما ولي الأمير سيف الدين تنبك ميق نيابة دمشق، و كان له بالمذكور معرفة فأحسن إليه و جعله نائب الناظر بالجامع، فلم يحسن المباشرة، فلما مات تعب يسيرا، ثم استقر في مباشرته بالجامع و ما بيده من الجهات إلى أن توفي ليلة الأربعاء حادي عشريه شبه الفجأة بمنزله بأرض مقرى في عشر الستين، و قرّر القاضي الشافعي القاضي زين الدين عبد الباسط فيما في يده من التداريس و الأنظار. و كان بعد ذلك بمدة يسيرة قد قرر المذكور في وظائف ابن نقيب
[١] شذرات الذهب ٦: ٢٣٩.