الدارس في تاريخ المدارس - عبد القادر بن محمد النعيمي الدمشقي - الصفحة ٤٠٩ - ١٠٩- المدرسة الشبلية البرانية
الدين السنجاري، و كان ضريرا فاضلا عالما إلى أن توفي. و وليها بعده شمس الدين بن الجوزي. و بعده الشيخ وجيه الدين محمد، و كان رجلا فاضلا عالما إلى أن توفي. ثم من بعده جمال الدين يوسف إلى أن توفي. و وليها بعده نور الدين ابن قاضي آمد إلى أن استولى التتار المخذولون على الشام. و تولاها عز الدين عبد العزيز إلى أن توفي. و وليها بعده بدر الدين ابن الفويرة، و انتقل عنها. و وليها بعده رشيد الدين سعيد بن علي بن سعيد البصروي، و هو مستمر بها إلى الآن. قال الذهبي: في سنة أربع و ثمانين و ستمائة: و الرشيد سعيد بن علي بن سعيد البصروي الحنفي مدرس الشبلية أحد أئمة المذهب، و كان دينا ورعا نحويا شاعرا، توفي في شعبان و قد قارب الستين انتهى. و قال ابن كثير في تاريخه في سنة أربع و ثمانين و ستمائة: الرشيد سعيد بن علي بن سعيد الشيخ رشيد الدين الحنفي مدرس الشبلية، و له تصانيف مفيدة كثيرة و نظم حسن، و من ذلك قوله:
قل لمن يحذر أن تدركه* * * نكبات الدهر لا يغني الحذر
أذهب الحزن اعتقادي أنه* * * كل شيء بقضاء و قدر
و من شعره أيضا قوله:
إلهي لك الحمد الذي أنت أهله* * * على نعم منها الهداية و الحمد
إلى آخره، توفي (; تعالى) يوم السبت ثالث شهر رمضان، و صلي عليه العصر بالجامع المظفري، و دفن بالسفح انتهى. و قال الصفدي في حرف السين: سعيد بن علي بن سعيد العلامة رشيد الدين أبو محمد البصروي الحنفي مدرّس الشبلية، كان إماما مفتيا مدرسا، بصيرا بالمذهب، جيد العربية، متين الديانة، شديد الورع، عرض عليه القضاء أو ذكر له فامتنع. قال شمس الدين أبو الفتح: لم يخلف الرشيد سعيد بعده مثله في المذهب، و كان خبيرا بالمذهب و النحو و غيره، و كتب عنه ابن الخباز، و ابن البرزالي، و توفي سنة أربع و ثمانين و ستمائة، و من شعره قوله: