الدارس في تاريخ المدارس - عبد القادر بن محمد النعيمي الدمشقي - الصفحة ٤٠٨ - ١٠٩- المدرسة الشبلية البرانية
من عند المقبرة غربي الشامية البرانية إلى طريق عين الكرش، و لم يكن للناس طريق إلى الجبل من هناك، إنما كانوا يسلكون من عند مسجد الصفي بالعقيبة، و كانت وفاته إلى رحمة اللّه تعالى في شهر رجب، و دفن في تربته التي كانت مدرسة، و قد سمع الحديث من الكندي و غيره. و قال في سنة خمس و خمسين و ستمائة: بشارة بن عبد اللّه الأرمني الأصل بدر الدين الكاتب مولى شبل الدولة المعظمي، سمع الكندي و غيره، و كان يكتب خطا جيدا، و أسند إليه مولاه النظر في أوقافه و جعله من ذريته، فهم الآن ينظرون في الشبليتين، و كانت وفاته (; تعالى) في النصف في شهر رمضان من هذه السنة انتهى. و قال الصفدي في حرف الباء من كتابه الوافي: بشباك الشبلي الحسامي الكاتب مولى شبل الدولة صاحب المدرسة و الخانقاه عند ثوري بدمشق، سمع من مولاه، و حنبل، و ابن طبرزد و غيرهما. و روى عنه الدمياطي، و الأبرقوهي و جماعة، و هو رومي الجنس، و هو من أولاد بشارة المشهورين بدمشق، و كان يكتب خطا جيدا، و ذريته يدعون النظر على المدرسة و الخانقاه المنسوبة إلى شبل الدولة المذكور، و توفي سنة أربع و خمسين و ستمائة. و قال الأسدي في سنة ثلاث و عشرين و ستمائة: شبل الدولة الحسامي كافور بن عبد اللّه الطواشي الكبير خادم الأمير حسام الدين محمد بن لاجين ولد الخاتون ست الشام، يقال إنه كان من خدام القصر بالقاهرة، و كان دينا صالحا عاقلا مهيبا، ذا حرمة وافرة و منزلة عند الملوك، و عليه اعتمدت مولاته في بناء الشامية البرانية، و قد سمع من الخشوعي و الكندي، روى عنه البرزالي و الأبرقوهي. قال أبو شامة: و كان حنفيا، فبنى المدرسة و الخانقاه و التربة التي دفن فيها عند جسر كحيل، و فتح للناس طريقا إلى الجبل من عند المقبرة التي عند غربي الشامية يفضي إلى عين الكرش، و لم يكن لعين الكرش طريق إلا من عند مسجد الصفي الذي بالعقيبة. قال أبو المظفر الجوزي: و له صدقات دارّة و إحسان كثير، توفي (; تعالى) في شهر رجب، و دفن بتربته انتهى. ثم قال ابن شداد: أول من درس بها الشيخ صفي