تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٤٣٥ - في أقل ما يكون بين العمرتين
ومن طريق الخاصّة : قول الصادق ٧ : « السنة اثنا عشر شهرا ، لكلّ شهر عمرة » [١].
وبهذا قال الشافعي وأحمد [٢].
وقال أبو حنيفة : تكره في خمسة أيّام : يوم عرفة ، ويوم النحر ، وأيّام التشريق ، لقول عائشة : السنة كلّها وقت للعمرة إلاّ خمسة أيّام : يوم عرفة ويوم النحر وأيّام التشريق [٣].
ولأنّها عبادة غير موقّتة ، فانقسم وقتها إلى مكروه وغيره ، كصلاة التطوّع.
والحديث محمول على ما إذا كان متلبّسا بإحرام الحجّ.
والفرق : أنّ صلاة التطوّع كان فيها ما هو موقّت ، بخلاف العمرة ، على أنّ اعتبار العمرة بالطواف المجرّد أولى من اعتباره بالصلاة.
وقال أبو يوسف : تكره في أربعة أيّام : يوم النحر وأيّام التشريق [٤].
مسألة ٧٤٢ : واختلف علماؤنا في أقلّ ما يكون بين العمرتين.
فقال بعضهم [٥] : لا قدر له ، بل يجوز في كلّ يوم ، لأنّها عبادة مكرّرة
[١] الفقيه ٢ : ٢٧٨ ـ ١٣٦٢.
[٢] الوجيز ١ : ١١٣ ، فتح العزيز ٧ : ٧٦ ، الحاوي الكبير ٤ : ٣٠ ، المجموع ٧ : ١٤٨ ، حلية العلماء ٣ : ٢٥٢ ، الشرح الكبير ٣ : ٢٣٠ ، المحرّر في الفقه ١ : ٢٣٦ ، التمهيد ٢٠ : ٢٠.
[٣] بدائع الصنائع ٢ : ٢٢٧ ، تحفة الفقهاء ١ : ٣٩٢ ، المبسوط ـ للسرخسي ـ ٤ : ١٧٨ ، فتح العزيز ٧ : ٧٦ ، التمهيد ٢٠ : ١٩ ، بداية المجتهد ١ : ٣٢٦ ، حلية العلماء ٣ : ٢٥٣ ، الشرح الكبير ٣ : ٢٣٠.
[٤] المبسوط ـ للسرخسي ـ ٤ : ١٧٨ ، فتاوى قاضى خان ١ : ٣٠١ ، حلية العلماء ٣ : ٢٥٣ ، التمهيد ٢٠ : ١٩ ، وعنه في الخلاف ـ للطوسي ـ ٢ : ٢٦٠ ، المسألة ٢٥.
[٥] كابن إدريس في السرائر : ١٢٧.