تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٩٢ - عدم صحة الطواف في المسجد خلف المقام
ولو دخل إحدى الفتحتين وخرج من الأخرى ، لم يحسب له ـ وبه قال الشافعي في أحد قوليه [١] ـ ولا طوافه بعده حتى ينتهي إلى الفتحة التي دخل منها.
ولو خلّف القدر الذي هو من البيت ثم اقتحم الجدار وتخطّى الحجر ، ففي صحّة طوافه للشافعية وجهان [٢] ، وعندنا لا يصحّ ، لما تقدّم.
مسألة ٤٥٩ : لو كان يطوف ويمسّ الجدار بيده في موازاة الشاذروان أو أدخل يده في موازاة ما هو من البيت من الحجر ، فالأقرب عدم الصحّة ـ وهو أحد وجهي الشافعية [٣] ـ لأنّ بعض بدنه في البيت ، ونحن شرطنا خروج بدنه بأسره من البيت.
والثاني للشافعية : الجواز ، لأنّ معظم بدنه خارج ، وحينئذ يصدق أن يقال : إنّه طائف بالبيت [٤].
وهو ممنوع ، لأنّ بعض بدنه في البيت ، كما لو كان يضع إحدى رجليه أحيانا على الشاذروان ويقف بالأخرى.
مسألة ٤٦٠ : ويجب أن يكون الطواف [٥] داخل المسجد ، فلا يجوز الطواف خارج المسجد ، كما يجب أن لا يكون خارج مكّة والحرم.
إذا عرفت هذا ، فإنّه يجب عندنا أن يكون الطواف بين البيت والمقام ويدخل الحجر في طوافه ، فلو طاف في المسجد خلف المقام ، لم يصح طوافه ، لأنّه خرج بالتباعد عن القدر الواجب ، فلم يكن مجزئا.
[١] فتح العزيز ٧ : ٢٩٦ ـ ٢٩٧ ، المجموع ٨ : ٢٥.
[٢] الموجود في فتح العزيز ٧ : ٢٩٧ ، والمجموع ٨ : ٢٥ صحّة طوافه.
[٣] فتح العزيز ٧ : ٢٩٧ ـ ٢٩٨ ، المجموع ٨ : ٢٤.
[٤] فتح العزيز ٧ : ٢٩٧ ـ ٢٩٨ ، المجموع ٨ : ٢٤.
[٥] في « ط ، ف ، ن » : أن يطوف.