تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٢١٦ - عدم إجزاء الرمي بحصاة رمي بها هو أو غيره
فقال في أكثر كتبه : لا يجوز الرمي إلاّ بالحصى [١]. واختاره ابن إدريس [٢] وأكثر علمائنا [٣].
وقال في الخلاف : لا يجوز الرمي إلاّ بالحجر وما كان من جنسه من البرام والجوهر وأنواع الحجارة ، ولا يجوز بغيره ، كالمدر والآجر والكحل والزرنيخ والملح وغير ذلك من الذهب والفضة ، وبه قال الشافعي [٤].
والوجه : الأوّل ، لما رواه العامّة عن النبي ٦ أنّه قال لمّا لقط له الفضل بن العباس حصى الخذف قال : ( بمثلها فارموا ) [٥].
ومن طريق الخاصّة : رواية زرارة ـ الحسنة ـ عن الصادق ٧ ، قال : « لا ترم الجمار إلاّ بالحصى » [٦].
ولحصول يقين البراءة بالرمي بالحصى دون غيره ، فيكون أولى.
مسألة ٥٦٠ : ويجب أن يكون الحصى أبكارا ، فلو رمى بحصاة رمى بها هو أو غيره ، لم يجزئه عند علمائنا ـ وبه قال أحمد [٧] ـ لأنّ النبي ٦ لمّا أخذ الحجارة قال : ( بأمثال هؤلاء فارموا ) [٨] وإنّما تتحقّق المماثلة بما
[١] النهاية : ٢٥٣ ، المبسوط ـ للطوسي ـ ١ : ٣٦٩ ، الجمل والعقود ( ضمن الرسائل العشر ) : ٢٣٤.
[٢] السرائر : ١٣٩.
[٣] منهم : القاضي ابن البرّاج في المهذّب ١ : ٢٥٤ ، وابن زهرة في الغنية ( ضمن الجوامع الفقهية ) : ٥١٩ ، وابن حمزة في الوسيلة : ١٨٨ ، والكيدري في إصباح الشيعة : ١٦٠.
[٤] الخلاف ٢ : ٣٤٢ ، المسألة ١٦٣.
[٥] سنن ابن ماجة ٢ : ١٠٠٨ ـ ٣٠٢٩ ، سنن النسائي ٥ : ٢٦٨ ، سنن البيهقي ٥ : ١٢٧ بتفاوت يسير.
[٦] الكافي ٤ : ٤٧٧ ـ ٥ ، التهذيب ٥ : ١٩٦ ـ ٦٥٤.
[٧] المغني ٣ : ٤٥٥ ، الشرح الكبير ٣ : ٤٥٩.
[٨] سنن ابن ماجة ٢ : ١٠٠٨ ـ ٣٠٢٩.