تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٤٢٣ - فيما إذا حج المخالف ثم استبصر
والآية [١] تدلّ على وجوبه على المتمتّع ، وأصالة البراءة تدلّ على عدمه في حقّ غيره.
مسألة ٧٢٩ : الكافر يجب عليه الحجّ لكن لا يصحّ منه إلاّ إذا قدّم الإسلام ، فإن مات بعد إحرامه كافرا ، فلا حكم له.
وإن أسلم بعد فوات الوقوف ، لم يجب عليه الحجّ ، لأنّه أسلم بعد فوات وقته ، وما مضى في حال كفره معفوّ عنه.
وإن أسلم قبل الوقوف ، وجب عليه الحجّ ، لإمكانه ، ويتعيّن عليه في تلك السنة ، لوجوب الفوريّة ، خلافا للشافعي [٢].
ويجدّد إحراما غير الأوّل ، لعدم الاعتداد به ، فإن لم يجدّده ، فإن تمكّن من الرجوع إلى الميقات والإحرام منه ، وجب ، وإلاّ أحرم حيث أمكن ، ولا دم عليه ، لعدم الاعتداد بالإحرام الأوّل ، وبه قال أبو حنيفة وأحمد [٣] ، خلافا للشافعي ، قياسا على المسلم حيث جاوز الميقات مريدا للنسك وأحرم من دونه ولم يعد إليه ، فوجب الدم كالمسلم [٤].
وليس بجيّد ، لأنّه مرّ على الميقات وليس من أهل النسك.
مسألة ٧٣٠ : المخالف إذا حجّ ثم استبصر فإن لم يخلّ بشيء من أركان الحجّ ، صحّ حجّه وأجزأ عنه ، واستحبّ له إعادته ، وإن كان قد أخلّ ،
[١] البقرة : ١٩٦.
[٢] فتح العزيز ٧ : ٤٣٠ ، المجموع ٧ : ٦١ ، روضة الطالبين ٢ : ٤٠١ ، الحاوي الكبير ٤ : ٢٤٦ ـ ٢٤٧.
[٣] المغني ٣ : ٢٢٨ ، الشرح الكبير ٣ : ٢٢٣ ، فتح العزيز ٧ : ٤٣٠ ، الحاوي الكبير ٤ : ٢٤٧.
[٤] فتح العزيز ٧ : ٤٣٠ ، روضة الطالبين ٢ : ٤٠١ ، المجموع ٧ : ٦١ ، الحاوي الكبير ٤ : ٢٤٧ ، المغني ٣ : ٢٢٨ ، الشرح الكبير ٣ : ٢٢٣.