تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٤٠٢ - فيما يجب على المحصر من الأعمال
من المضي إلى مكّة أو إلى الموقفين ، بعث بهديه مع أصحابه ليذبحوه عنه في موضع الذبح ، فإن كان قد ساق هديا ، بعث ما ساقه ، وإن لم يكن ساق ، بعث هديا أو ثمنه.
ولا يحلّ حتى يبلغ الهدي محلّه ، وهو منى إن كان حاجّا ، ومكّة إن كان معتمرا. فإذا بلغ الهدي محلّه ، أحلّ من كلّ شيء إلاّ من النساء إلى أن يطوف في القابل أو يأمر من يطوف عنه ، فتحلّ له النساء حينئذ ـ هذا مذهب علمائنا ، وبه قال ابن مسعود وعطاء والثوري والنخعي وأصحاب الرأي وأحمد في إحدى الروايتين ، إلاّ أنّ أصحاب الرأي لم يعتبروا طواف النساء ، بل قالوا : يحلّ بالبلوغ إلى المحلّ [١] ـ لقوله تعالى ( فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ ) [٢].
وما رواه العامّة عن النبي ٦ ، قال : ( من كسر أو عرج فقد حلّ وعليه حجّة أخرى ) [٣].
وفي رواية ( وعليه الحجّ من قابل ) [٤].
ومن طريق الخاصّة : قول الصادق ٧ في رجل أحصر [ فبعث بالهدي ] [٥] قال : « يواعد أصحابه ميعادا ، فإن كان في حجّ فمحلّ الهدي [ يوم ] [٦]
[١] المغني ٣ : ٣٨٢ ، الشرح الكبير ٣ : ٥٣٨ ، المبسوط ـ للسرخسي ـ ٤ : ١٠٧ ، فتح العزيز ٨ : ٨ ـ ٩ ، المجموع ٨ : ٣٥٥ ، تفسير القرطبي ٢ : ٣٧٥ ، وانظر أيضا : الخلاف ـ للطوسي ـ ٢ : ٤٢٨ ، المسألة ٣٢٢.
[٢] البقرة : ١٩٦.
[٣] سنن النسائي ٥ : ١٩٩ ، سنن ابن ماجة ٢ : ١٠٢٨ ـ ٣٠٧٧ ، سنن الترمذي ٣ : ٢٧٧ ـ ٩٤٠.
[٤] سنن ابن ماجة ٢ : ١٠٢٨ ـ ٣٠٧٨ ، سنن النسائي ٥ : ١٩٩ ، سنن أبي داود ٢ : ١٧٣ ـ ١٨٦٢ ، سنن البيهقي ٥ : ٢٢٠.
[٥] أضفناها من المصدر.
[٦] أضفناها من المصدر.