تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ١٣٣ - وجوب السعي بين الصفا والمروة بسبعة أشواط
ومن طريق الخاصّة : قول الصادق ٧ : « إنّ رسول الله ٦ حين فرغ من طوافه وركعتيه قال : ابدءوا بما بدأ الله به ، إنّ الله عزّ وجلّ يقول : ( إِنَّ الصَّفا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعائِرِ اللهِ ) [١] » [٢].
وقال الصادق ٧ : « تبدأ بالصفا وتختم بالمروة » [٣].
مسألة ٤٩٣ : يجب أن يسعى بين الصفا والمروة سبعة أشواط يحتسب ذهابه من الصفا إلى المروة شوطا وعوده من المروة إلى الصفا آخر ، هكذا سبع مرّات ، عند علمائنا أجمع ـ وهو قول عامّة العلماء [٤] ـ لما رواه العامّة عن الصادق عن الباقر ٨ عن جابر في صفة حجّ رسول الله ٦ : ثم نزل إلى المروة حتى إذا انصبّت [٥] قدماه رمل في بان الوادي حتى إذا صعدتا مشى حتى أتى المروة ، ففعل على المروة كما فعل على الصفا ، فلمّا كان آخر طوافه على المروة ، ففعل على المروة كما فعل على الصفا ، فلمّا كان آخر طوافه على المروة قال : ( لو استقبلت من أمري ما استدبرت لم أسق الهدي وجعلتها عمرة ) [٦] وهذا يقتضي أنّه آخر طوافه.
ومن طريق الخاصّة : ما رواه الشيخ : « طف بينهما سبعة أشواط تبدأ بالصفا وتختم بالمروة » [٧].
وقال أبو بكر الصيرفي من الشافعية : يحتسب سعيه من الصفا إلى
[١] البقرة : ١٥٨.
[٢] التهذيب ٥ : ١٤٥ ـ ٤٨١.
[٣] الكافي ٤ : ٤٣٤ ـ ٤٣٥ ـ ٦ ، التهذيب ٥ : ١٤٨ ـ ٤٨٧.
[٤] الحاوي الكبير ٤ : ١٥٩ ، المجموع ٨ : ٧١ ، الشرح الكبير ٣ : ٤١٩ ، فتح العزيز ٧ : ٣٤٧.
[٥] أي : انحدرت. النهاية ـ لابن الأثير ـ ٣ : ٣ « نصب ».
[٦] صحيح مسلم ٢ : ٨٨٨ ـ ١٢١٨ ، سنن ابن ماجة ٢ : ١٠٢٣ ـ ٣٠٧٤ ، سنن أبي داود ٢ : ١٨٤ ـ ١٩٠٥ ، سنن الدارمي ٢ : ٤٦.
[٧] التهذيب ٥ : ١٤٨ ـ ٤٨٧.