تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ١٧٢ - فيما لو حصل بعرفات وهو مغمى عليه ولم تسبق منه النية
ـ يعني صلاة الصبح يوم النحر ـ وأتى عرفات قبل ذلك ليلا أو نهارا فقد تمّ حجّه وقضى تفثه ) [١] ولم يفصّل بين الشاعر وغيره.
ولا حجّة فيه ، لأنّ قوله ٧ : ( وأتى عرفات ) إنّما يتحقّق مع القصد.
مسألة ٥٢٦ : النائم يصحّ وقوفه ـ إذا سبقت منه النيّة للوقوف ـ بعد الزوال وإن استمرّ نومه إلى الليل ، أمّا لو لم تسبق منه النيّة واتّفق نومه قبل الدخول إلى عرفة واستمرّ إلى خروجه منها ، فإنّه لا يجزئه ، خلافا للعامّة ، فإنّهم قالوا بإجزائه [٢]. إلاّ عند بعض الشافعية [٣].
والأصل في الخلاف بينهم البناء على أنّ كلّ ركن من أركان الحجّ هل يجب إفراده بنيّة ، لانفصال بعضها عن بعض ، أو تكفيها النيّة السابقة [٤]؟ والصحيح ما قلناه من أنّ النيّة معتبرة ولا تصحّ من النائم.
واحتجّوا بالقياس على النائم طول النهار ، فإنّه يجزئه الصوم [٥].
وهو ممنوع إن لم تسبق منه النيّة في ابتدائه.
ولو حصل بعرفات وهو مغمى عليه ولم تسبق منه النيّة في وقتها وخرج بعد الغروب وهو مغمى عليه ، لم يصح وقوفه ، لفوات أهليّته للعبادة ، ولهذا لا يجزئه الصوم لو كان مغمى عليه طول نهاره ، وهو قول
[١] سنن أبي داود ٢ : ١٩٦ ـ ١٩٧ ـ ١٩٥٠ ، سنن الدار قطني ٢ : ٢٣٩ ـ ٢٤٠ ـ ١٧ ، سنن البيهقي ٥ : ١١٦ بتفاوت يسير.
[٢] المغني ٣ : ٤٤٣ ـ ٤٤٤ ، الشرح الكبير ٣ : ٤٤١ ، حلية العلماء ٣ : ٣٣٨ ، فتح العزيز ٧ : ٣٦١ ، المجموع ٨ : ١٠٣.
[٣] فتح العزيز ٧ : ٣٦١ ، حلية العلماء ٣ : ٣٣٩ ، المجموع ٨ : ١٠٣.
[٤] فتح العزيز ٧ : ٣٦١ ، المجموع ٨ : ١٠٣ ـ ١٠٤.
[٥] فتح العزيز ٧ : ٣٦١.