تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ١٧٣ - فيما لو كان السكران يحصل ما يقع منه
الشافعي [١].
ولأصحابه وجه : أنّه يجزئه اكتفاء منه بالحضور [٢].
والسكران الذي لا يحصّل شيئا كالمغمى عليه.
ولو حضر وهو مجنون قبل النيّة واستوعب الوقت ، لم يجزئه.
قال بعض الشافعية : إنّه يقع نفلا كحجّ الصبي غير المميّز [٣].
ولهم وجه بالإجزاء ، كما في المغمى عليه [٤] ، وقد سبق.
وبما اخترناه في المغمى عليه والمجنون قال الحسن البصري والشافعي وأبو ثور وإسحاق وابن المنذر [٥].
وقال عطاء : المغمى عليه يجزئه ـ وبه قال مالك وأصحاب الرأي [٦] ، وتوقّف أحمد [٧] ـ لأنّه لا يشترط فيه الطهارة ، فلا يشترط فيه النيّة ، فصحّ من المغمى عليه كالمبيت بمزدلفة [٨].
ونمنع حكم الأصل.
وحكم من غلب على عقله بمرض أو غيره حكم المغمى عليه.
ولو كان السكران يحصّل ما يقع منه ، صحّ طوافه.
[١] فتح العزيز ٧ : ٣٦٢ ، حلية العلماء ٣ : ٣٣٨ ، المجموع ٨ : ١٠٤ ، المغني ٣ : ٤٤٤ ، الشرح الكبير ٣ : ٤٤٢ ، الاستذكار ١٣ : ٣٩ ـ ٤٠.
[٢] فتح العزيز ٧ : ٣٦٢ ، حلية العلماء ٣ : ٣٣٩ ، المجموع ٨ : ١٠٤.
[٣] فتح العزيز ٧ : ٣٦٢.
[٤] فتح العزيز ٧ : ٣٦٢ ، حلية العلماء ٣ : ٣٣٩ ، المجموع ٨ : ١٠٤.
[٥] المغني ٣ : ٤٤٤ ، الشرح الكبير ٣ : ٤٤٢ ، فتح العزيز ٧ : ٣٦٢ ، المجموع ٨ : ١١٨ ، حلية العلماء ٣ : ٣٣٨.
[٦] المدوّنة الكبرى ١ : ٤١٣ ، المبسوط ـ للسرخسي ـ ٤ : ٥٦ ، المجموع ٨ : ١١٨ ، المغني ٣ : ٤٤٤ ، الشرح الكبير ٣ : ٤٤٢.
[٧] المغني ٣ : ٤٤٤ ، الشرح الكبير ٣ : ٤٤٢.
[٨] المغني ٣ : ٤٤٤ ، الشرح الكبير ٣ : ٤٤٢.