تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٢٤٤ - عدم صحة التمتع بالعمرة التي أحرم بها في غير أشهر الحج ثم أحل منها في أشهره
ولقوله تعالى ( ذلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرامِ ) [١] وهو يقتضي أن يكون المانع من الدم السكنى به ، وهذا ليس بساكن.
مسألة ٥٨٥ : الهدي إنّما يجب على المتمتّع ، وهو المحرم بالعمرة في أشهر الحجّ ، فإن أحرم بها في غيرها ، فليس بمتمتّع ، ولا دم عليه إجماعا لا نعلم فيه خلافا إلاّ قولين نادرين :
أحدهما : قول طاوس : إذا اعتمر في غير أشهر الحجّ ثم أقام حتى يحضر الحجّ ، فهو متمتّع [٢].
والثاني : قول الحسن : من اعتمر بعد النحر فهي عمرة تمتّع [٣].
قال ابن المنذر : لا نعلم أحدا قال بواحد من هذين القولين [٤].
أمّا لو أحرم في غير أشهر الحجّ ثم أحلّ منها في أشهره ، فلذلك لا يصحّ له التمتّع بتلك العمرة ، وبه قال أحمد وجابر وإسحاق والشافعي في أحد القولين [٥].
وقال في الآخر : عمرته في الشهر الذي يطوف فيه. وبه قال الحسن والحكم وابن شبرمة والثوري [٦].
وقال طاوس : عمرته في الشهر الذي يدخل فيه الحرم [٧].
وقال عطاء : عمرته في الشهر الذي يحلّ فيه. وبه قال مالك [٨].
[١] البقرة : ١٩٦.
[٢] المغني ٣ : ٥٠١ ، الشرح الكبير ٣ : ٢٤٧.
[٣] المغني ٣ : ٥٠١ ، الشرح الكبير ٣ : ٢٤٧.
[٤] المغني ٣ : ٥٠١ ـ ٥٠٢ ، الشرح الكبير ٣ : ٢٤٧.
[٥] المغني ٣ : ٥٠٢ ، الشرح الكبير ٣ : ٢٤٧.
[٦] المغني ٣ : ٥٠٢ ، الشرح الكبير ٣ : ٢٤٧.
[٧] المغني ٣ : ٥٠٢ ، الشرح الكبير ٣ : ٢٤٧.
[٨] المغني ٣ : ٥٠٢ ، الشرح الكبير ٣ : ٢٤٧ ، بداية المجتهد ١ : ٣٣٤ ، المنتقى ـ للباجي ـ ٢ : ٢٢٨.