تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٤٠٦ - جواز التحلل من دون إنفاذ هدي إن لم يكن ساقه أو أشعره أو قلده فيما إذا اشترط في إحرامه
يحجّ في القابل إلاّ قارنا ، وليس له التمتّع بل يدخل في مثل ما خرج منه [١] ، لقول الباقر والصادق ٨ : « القارن يحصر وقد قال واشترط فحلّني حيث حبستني يبعث بهديه » قلنا : هل يستمتع [٢] من قابل؟ قال : « لا ، ولكن يدخل بمثل ما خرج منه » [٣].
والوجه : أنّه إن كان القران واجبا ، وجب عليه القران ، وإلاّ فلا.
مسألة ٧١٦ : قال ابن بابويه وأبوه : إذا قرن الرجل الحجّ والعمرة وأحصر ، بعث هديا مع هديه ، ولا يحلّ حتى يبلغ الهدي محلّه [٤]. فأوجبا هديا مع هدي السياق. وقوّاه ابن إدريس [٥] ، لقوله تعالى ( فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ ) [٦] فأوجب هديا للإحصار.
وأصحابنا قالوا : يبعث بهديه الذي ساقه [٧] ، ولم يوجبوا بعث هدي آخر.
وقال ابن إدريس : معنى قولهما : إذا قرن الحجّ والعمرة أن يقرن مع كلّ واحد منهما على الانفراد هديا يشعره أو يقلّده ، فيخرج من ملكه بذلك وإن لم يكن ذلك واجبا عليه بنذر ، ولم يقصد أن يحرم بهما جميعا ويقرن بينهما في الإحرام ، لأنّ ذلك مذهب من خالفنا في حدّ القران [٨].
مسألة ٧١٧ : إذا اشترط في إحرامه ، فله التحلّل من دون إنفاذ هدي إلاّ
[١] المبسوط ـ للطوسي ـ ١ : ٢٣٥.
[٢] كذا ، وفي المصدر : يتمتّع.
[٣] التهذيب ٥ : ٤٢٣ ـ ١٤٦٨.
[٤] الفقيه ٢ : ٣٠٥ ذيل الحديث ١٥١٢ ، وحكاه عن علي بن بابويه ابن إدريس في السرائر : ١٥١.
[٥] السرائر : ١٥١.
[٦] البقرة : ١٩٦.
[٧] كما في السرائر : ١٥١.
[٨] السرائر : ١٥١.