تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٢٤٢ - فيما لو دخل الآفاقي متمتعا إلى مكة ناويا للإقامة بها بعد تمتعه
وقال الحسن : هو متمتّع وإن رجع إلى بلده. واختاره ابن المنذر [١].
مسألة ٥٨٣ : إنّما يجب الدم على من أحلّ من إحرام العمرة ، فلو لم يحلّ وأدخل إحرام الحجّ عليها ، بطلت المتعة ، وسقط الدم ، وبه قال أحمد [٢].
قالت عائشة : خرجنا مع رسول الله ٦ عام حجّة الوداع ، فأهللنا بعمرة ، فقدمت مكّة وأنا حائض لم أطف بالبيت ولا بين الصفا والمروة ، فشكوت ذلك إلى رسول الله ٦ ، فقال : ( انقضى رأسك وامتشطي وأهلّي بالحجّ ودعي العمرة ) قالت : ففعلت فلمّا قضينا الحجّ أرسلنا مع عبد الرحمن بن أبي بكر إلى التنعيم فاعتمرت معه ، فقال : هذا مكان عمرتك [٣].
قال عروة : فقضى الله حجّها وعمرتها ولم يكن في شيء من ذلك هدي ولا صوم ولا صدقة [٤].
ولأنّ الهدي إنّما يجب على المتمتّع ، والتقدير بطلان متعته.
أمّا المكّي لو تمتّع وجوّزناه فإنّه يجب عليه الهدي.
ولو دخل الآفاقي متمتّعا إلى مكّة ناويا للإقامة بها بعد تمتّعه ، فعليه دم المتعة ، أجمع عليه العلماء ، للآية [٥] ، وبالعزم على الإقامة لا يثبت له حكمها.
[١] المغني ٣ : ٥٠٣ ، الشرح الكبير ٣ : ٢٤٨ ، المنتقى ـ للباجي ـ ٢ : ٢٣٢.
[٢] المغني ٣ : ٥٠٣ ، الشرح الكبير ٣ : ٢٤٨.
[٣] صحيح البخاري ٥ : ٢٢١ ، صحيح مسلم ٢ : ٨٧٠ ـ ١٢١١ ، سنن أبي داود ٢ : ١٥٣ ـ ١٧٨١ ، سنن البيهقي ٤ : ٣٤٦ ـ ٣٤٧ ، المغني ٣ : ٥٠٣ ، الشرح الكبير ٣ : ٢٤٨.
[٤] المغني ٣ : ٥٠٣ ، الشرح الكبير ٣ : ٢٤٨ ، وانظر صحيح مسلم ٢ : ٨٧٢ ذيل الحديثين ١١٥ و ١١٧.
[٥] البقرة : ١٩٦.