تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٤٤٢ - أحكام لقطة الحرم
وفي الصحيح عن الحلبي ، قال : سألت أبا عبد الله ٧ : عن قول الله عزّ وجلّ ( وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍ ) [١] فقال : « كلّ الظلم فيه إلحاد حتى لو ضربت خادمك ظلما خشيت أن يكون إلحادا ، فلذلك كان الفقهاء يكرهون سكنى مكّة » [٢].
مسألة ٧٤٦ : يكره لأهل مكّة منع الحاجّ شيئا من دورها ومنازلها ، لما روي عن الصادق ٧ ـ في الصحيح ـ أنّه ذكر هذه الآية ( سَواءً الْعاكِفُ فِيهِ وَالْبادِ ) [٣] فقال : « كانت مكّة ليس على شيء منها باب ، وكان أوّل من علق على بابه المصراعين معاوية بن أبي سفيان ، وليس ينبغي لأحد أن يمنع الحاجّ شيئا من الدّور ومنازلها » [٤].
ويكره أن يرفع أحد بناء فوق الكعبة احتراما للبيت.
قال الباقر ٧ ـ في الصحيح ـ : « لا ينبغي لأحد أن يرفع بناء فوق الكعبة » [٥].
مسألة ٧٤٧ : لا يجوز أخذ لقطة الحرم ، فإن أخذها ، عرّفها سنة ، فإن جاء صاحبها ، دفعها إليه ، وإلاّ تخيّر بين الحفظ لصاحبها دائما كما يحفظ الوديعة وبين الصدقة بها عن صاحبها بشرط الضمان إن لم يرض صاحبها بالصدقة ، لأنّ الفضيل بن يسار سأل الباقر ٧ : عن لقطة الحرم ، فقال : « لا تمسّ أبدا حتى يجيء صاحبها فيأخذها » قلت : فإن كان ( مالا كثيرا؟ ) [٦]
[١] الحجّ : ٢٥.
[٢] التهذيب ٥ : ٤٢٠ ـ ١٤٥٧.
[٣] الحجّ : ٢٥.
[٤] التهذيب ٥ : ٤٢٠ ـ ١٤٥٨.
[٥] الكافي ٤ : ٢٣٠ ( باب كراهية المقام بمكّة ) الحديث ١ ، التهذيب ٥ : ٤٦٣ ـ ١٦١٦.
[٦] ورد بدل ما بين القوسين في « ق ، ك » والطبعة الحجرية : له مال كثير. والمثبت من المصدر.