تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٣١٨ - وجوب التسمية عند الذبح
لأنّه ٧ ضحّى بكبشين ، فلمّا وجّههما قرأ ( وَجَّهْتُ وَجْهِيَ ) [١] [٢].
وتجب فيها التسمية ، لقوله تعالى ( وَلا تَأْكُلُوا مِمّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللهِ عَلَيْهِ ) [٣].
ولا تكره الصلاة على النبي ٦ عند الذبيحة مع التسمية ، بل هي مستحبّة ـ وبه قال الشافعي [٤] ـ لأنّه شرّع فيه ذكر الله تعالى فشرّع فيه ذكر رسوله ٦ ، كالأذان.
وقال أحمد : ليس بمشروع [٥].
وقال أبو حنيفة ومالك : إنّه مكروه [٦] ، لما روي عن النبي ٦ ، أنّه قال : ( موطنان لا أذكر فيهما : عند الذبيحة وعند العطاس ) [٧].
ومراده لا اذكر فيهما مع الله تعالى على الوجه الذي يذكر معه في غيرهما ، فإنّ في الأذان يشهد لله بالتوحيد ، ويشهد للنبي بالرسالة ، وكذا في شهادة الإسلام والصلاة ، وهنا يسمّي الله تعالى ، ويصلّي على النبي ٦ ، والصلاة ليست من جنس التسمية وكذا العطاس ، فإنّ المروي فيه أنّه يسمّي
[١] الأنعام : ٧٩.
[٢] سنن أبي داود ٣ : ٩٥ ـ ٢٧٩٥ ، سنن ابن ماجة ٢ : ١٠٤٣ ـ ٣١٢١ ، سنن البيهقي ٩ : ٢٨٥.
[٣] الأنعام : ١٢١.
[٤] الام ٢ : ٢٣٩ ، الحاوي الكبير ١٥ : ٩٥ ـ ٩٦ ، حلية العلماء ٣ : ٣٧٥ ، المجموع ٨ : ٤١٠ ، المغني ١١ : ٦.
[٥] المغني ١١ : ٦ ، حلية العلماء ٣ : ٣٧٥.
[٦] الحاوي الكبير ١٥ : ٩٦ ، المجموع ٨ : ٤١٠ ، حلية العلماء ٣ : ٣٧٥ ، المدوّنة الكبرى ٢ : ٦٦.
[٧] أورده ابن قدامة في المغني ١١ : ٦ ، والماوردي في الحاوي الكبير ١٥ : ٩٦.