تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ١٦ - كفارة حلق الرأس مخيرة
وخطؤه ، كقتل الصيد [١].
والفرق : أنّ قتل الصيد مشتمل ـ مع التحريم المشترك ـ على إضاعة المال وإتلاف الحيوان لغير فائدة.
إذا عرفت هذا ، فقد قال الشيخ : الجاهل يجب عليه الفداء [٢].
والمعتمد : ما قلناه ، لحديث الباقر ٧ [٣].
وأمّا النائم فهو كالساهي ، فلو قلع النائم شعره ، أو قرّبه من النار فأحرقه ، فلا شيء عليه ، خلافا للشافعي [٤].
مسألة ٣٩٣ : الكفّارة إمّا صيام ثلاثة أيّام ، أو صدقة على ستّة مساكين لكلّ مسكين نصف صاع ، وإمّا نسك ، وهو : شاة يذبحها ، ويتصدّق بلحمها على المساكين.
وهي مخيّرة عند علمائنا ـ وبه قال مالك والشافعي [٥] ـ للآية [٦].
وقال أبو حنيفة : إنّها مخيّرة إن كان الحلق لأذى ، وإن كان لغيره ، وجب الدم عينا ـ وعن أحمد روايتان ـ لأنّ الله تعالى خيّر بشرط العذر ، فإذا عدم الشرط ، وجب زوال التخيير [٧].
[١] المهذّب ـ للشيرازي ـ ١ : ٢٢٠ ، المجموع ٧ : ٣٤٠ ، الحاوي الكبير ٤ : ١٠٥ و ١١٤ ، فتح العزيز ٧ : ٤٦٨ ، المغني ٣ : ٥٢٥ ، الشرح الكبير ٣ : ٢٧٠.
[٢] الخلاف ٢ : ٣١١ ، المسألة ١٠٢.
[٣] تقدّم في ص ١٥.
[٤] لم نعثر عليه ، والقول موجود في المغني ٣ : ٥٢٦ ، والشرح الكبير ٣ : ٢٧٠ من دون نسبة.
[٥] المغني ٣ : ٥٢٦ ، الشرح الكبير ٣ : ٣٣٧ ، المهذّب ـ للشيرازي ـ ١ : ٢٢١ ، المجموع ٧ : ٣٦٧ ـ ٣٦٨ و ٣٧٦ ، حلية العلماء ٣ : ٣٠٦.
[٦] البقرة : ١٩٦.
[٧] المغني ٣ : ٥٢٦ ، الشرح الكبير ٣ : ٣٣٧ ، بدائع الصنائع ٢ : ١٩٢ ، المجموع ٧ : ٣٧٦ ، حلية العلماء ٣ : ٣٠٦.