تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٣٢٩ - فيما لو ضلت الأضحية المعينة من غير تفريط
ولو عيّن أضحية ابتداء وبها ما يمنع من الأضحية الشرعية ـ كالعور ـ أخرجها على عيبها ، لزوال ملكه عنها بالنذر ولم تكن أضحية ، بل صدقة واجبة ، فيجب ذبحها ، ويتصدّق بلحمها ، ويثاب على الصدقة لا على الأضحية.
ولو عيّنها معيبة ثم زال عيبها بأن سمنت بعد العجاف ، فإنّها لا تقع موقع الأضحية ، لأنّه أوجب ما لا يجزئ عن الأضحية ، فزال ملكه عنها ، وانقطع تصرّفه حال كونها غير أضحية ، فلا تجزئ ، لأنّ الاعتبار حالة الإيجاب ، لزوال الملك به ، ولهذا لو عابت بعد التعيين ، لم يضرّه ذلك ، وأجزأ عنه. وكذا لو كانت معيبة فزال عيبها ، لم تجزئه.
مسألة ٦٥٥ : لو ضلّت الأضحية المعيّنة من غير تفريط ، لم يضمن ، لأنّها أمانة ، فإن عادت قبل فوات أيّام التشريق ، ذبحها ، وكانت أداء ، وبعد فواتها يذبحها قضاء ، قاله الشيخ [١] ، وبه قال الشافعي [٢].
وقال أبو حنيفة : لا يذبحها بل يسلّمها إلى الفقراء ، فإن ذبحها ، فرّق لحمها ، وعليه أرش النقصان بالذبح [٣].
وليس بجيّد ، لأنّ الذبح أحد مقصودي الهدي ، ولهذا لا يكفي شراء اللحم ، فلا يسقط بفوات وقته ، كتفرقة اللحم ، وذلك بأن يذبحها في أيّام التشريق ثم يخرج قبل تفريقها ، فإنّه يفرّقها بعد ذلك.
احتجّ : بأنّ الذبح موقّت ، فسقط بفوات وقته ، كالرمي والوقوف [٤].
[١] المبسوط ـ للطوسي ـ ١ : ٣٩٢ ، وانظر : الخلاف ٦ : ٥٩ ، المسألة ٢٠.
[٢] الحاوي الكبير ١٥ : ١١٠ ـ ١١١ ، روضة الطالبين ٢ : ٤٨٧ ، المجموع ٨ : ٣٩٧.
[٣] المغني ١١ : ١١٦ ، الحاوي الكبير ١٥ : ١١١.
[٤] انظر : المغني ١١ : ١١٦.