تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٣٠ - وجوب قضاء الحج في السنة المقبلة على الفور
عامّة العلماء [١] ـ لقوله تعالى ( وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلّهِ ) [٢] وهو يتناول الفاسد.
ولما رواه العامّة عن علي ٧ ، وعمر وابن عباس وأبي هريرة أنّهم قالوا : من أفسد حجّه يمضي في فاسدة ، ويقضي من قابل [٣]. ولم يعرف لهم مخالف ، فكان إجماعاً.
ومن طريق الخاصّة : قول الصادق ٧ : « ويفرّق بينهما حتى يقضيا المناسك » [٤].
وقالت الظاهرية : يخرج من إحرامه ، ولا يجب عليه الإتمام ، لقوله ٧ : ( من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو مردود ) [٥] [٦].
والجواب : المضيّ في الفاسد مأمور به.
إذا عرفت هذا ، فإنّه يجب عليه القضاء في السنة المقبلة على الفور وجوبا عند علمائنا ـ وبه قال الشافعي [٧] ـ لما رواه العامّة : أنّ رجلا أفسد حجّه ، فسأل عمر ، فقال : يقضي من قابل ، وسأل ابن عباس ، فقال كذلك ،
[١] الشرح الكبير ٣ : ٣٢٣ ، الحاوي الكبير ٤ : ٢١٥ ـ ٢١٦ ، المجموع ٧ : ٣٨٨ و ٤١٤.
[٢] البقرة : ١٩٦.
[٣] الحاوي الكبير ٤ : ٢١٦ ، المهذّب ـ للشيرازي ـ ١ : ٢٢٢ ، فتح العزيز ٧ : ٤٧٢ ، المغني والشرح الكبير ٣ : ٣٢٣ ، المحلّى ٧ : ١٩٠ ، سنن البيهقي ٥ : ١٦٧.
[٤] التهذيب ٥ : ٣١٨ ـ ١٠٩٥.
[٥] كتاب السّنة ـ لابن أبي عاصم ـ ١ : ٢٨ ـ ٥٢ ، وبتفاوت في صحيح البخاري ٣ : ٩١ ، وصحيح مسلم ٣ : ١٣٤٣ ـ ١٣٤٤ ـ ١٨ ، ومسند أحمد ٦ : ١٤٦ و ١٨٠ و ٢٥٦.
[٦] المحلّى ٧ : ١٨٩ ، الحاوي الكبير ٤ : ٢١٦ ، المجموع ٧ : ٣٨٨ و ٤١٤.
[٧] الحاوي الكبير ٤ : ٢٢١ ، فتح العزيز ٧ : ٤٧٣ ـ ٤٧٤ ، المجموع ٧ : ٣٨٩ ، حلية العلماء ٣ : ٣١٠.