تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٣٨٥ - وقوع التحلل بصد المشركين أو غيرهم الحاج عن الوصول إلى مكة بعد إحرامه
الأول
في الحصر والصدّ
وفيه مباحث :
الأوّل : في الصدّ.
مسألة ٦٩٨ : الحصر عندنا هو المنع من تتمّة أفعال الحجّ بالمرض خاصّة ، والصدّ بالعدوّ ، وعند العامّة هما واحد من جهة العدوّ [١]. والأصل عدم الترادف.
قال الصادق ٧ ـ في الصحيح ـ : « المحصور غير المصدود ، فإنّ المحصور هو المريض ، والمصدود هو الذي يردّه المشركون كما ردّوا رسول الله ٦ ، ليس من مرض ، والمصدود تحلّ له النساء ، والمحصور لا تحلّ له » [٢].
والقارن إذا أحصر ، فليس له أن يتمتّع في القابل ، بل يفعل مثل ما دخل فيه.
مسألة ٦٩٩ : إذا أحرم الحاجّ ، وجب عليه إكمال ما أحرم له من حجّ أو عمرة ، فإذا صدّه المشركون أو غيرهم عن الوصول إلى مكّة بعد إحرامه ، ولا طريق له سوى موضع الصدّ ، أو كان له طريق لا تفي نفقته بسلوكه ، تحلّل بالإجماع.
[١] المغني ٣ : ٣٧٤ ، الشرح الكبير ٣ : ٥٣٠ ، تفسير القرطبي ٢ : ٣٧١.
[٢] التهذيب ٥ : ٤٢٣ ـ ١٤٦٧.