تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٢٣٤ - فيما لو تمتع المكي فهل يسقط عنه الفرض؟
مسألة ٥٧٥ : وإنّما يجب الهدي على غير أهل مكّة وحاضريها ، لأنّ فرضهم التمتّع ، أمّا أهل مكّة وحاضروها : فليس لهم أن يتمتّعوا ، لأنّ فرضهم القران أو الإفراد ، فلا يجب عليهم الهدي إجماعا ، لأنّ الله تعالى قال ( ذلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرامِ ) [١].
وقال الصادق ٧ ـ في الحسن ـ عن المفرد ، قال : « ليس عليه هدي ولا أضحية » [٢].
وأمّا القارن : فإنّه يكفيه ما ساقه إجماعا ، وتستحب له الأضحية ، لأصالة براءة الذمّة.
وقال الشافعي ومالك وأبو حنيفة : إذا قرن بين الحجّ والعمرة ، لزمه دم [٣].
وقال الشعبي : تلزمه بدنة [٤].
وقال داود : لا يلزمه شيء [٥].
مسألة ٥٧٦ : قد بيّنّا أنّ فرض المكّي القران أو الإفراد ، فلو تمتّع قال الشيخ : يسقط عنه الفرض ، ولا يلزمه دم. وقال الشافعي : يصحّ تمتّعه وقرانه ، وليس عليه دم. وقال أبو حنيفة : يكره له التمتّع والقران ، فإن خالف وتمتّع ، فعليه دم المخالفة دون التمتّع والقران.
واستدلّ الشيخ بقوله تعالى ( فَمَنْ تَمَتَّعَ ـ إلى قوله ـ ذلِكَ لِمَنْ
[١] البقرة : ١٩٦.
[٢] التهذيب ٥ : ٤١ ـ ٤٢ ـ ١٢٢.
[٣] الامّ ٢ : ١٣٣ ، الحاوي الكبير ٤ : ٣٩ ، المجموع ٧ : ١٩٠ ، حلية العلماء ٣ : ٢٦٠ ، المدوّنة الكبرى ١ : ٣٧٨ ، النتف ١ : ٢١٢.
[٤] الحاوي الكبير ٤ : ٣٩ ، حلية العلماء ٣ : ٢٦٠.
[٥] حلية العلماء ٣ : ٢٦٠ ، المجموع ٧ : ١٩١ ، الشرح الكبير ٣ : ٢٥٢.