تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٣٠٩ - جواز الحلق أو تقليم الأظفار لمن دخل عليه عشر ذي الحجة وأراد أن يضحي
( إنّها أيّام أكل وشرب وبعال ) [١].
وفي رواية : ( أنّها أيّام أكل وشرب ) [٢].
وفي اخرى : ( إنّها أيّام أكل وشرب [ وذكر ] [٣] وذبح ) [٤].
فثبت بذلك أنّ الثالث من أيّام الذكر والذبح معا.
وعند أبي حنيفة : أنّه ليس من أيّام الذكر ولا الذبح [٥].
مسألة ٦٣٩ : يجوز لمن دخل عليه عشر ذي الحجّة وأراد أن يضحّي أن يحلق رأسه أو يقلّم أظفاره من غير كراهة ولا تحريم ، لأنّه لا يحرم عليه الوطء ولا الطيب ولا اللباس فكذا حلق الشعر وقلم الأظفار ، وبه قال أبو حنيفة [٦].
وقال الشافعي : يكره [٧].
وقال أحمد وإسحاق : يحرم عليه ، لما روته أمّ سلمة أنّ النبي ٦ قال : ( إذا دخل العشر وأراد أحدكم أن يضحّي فلا يمسّ من شعره ولا من بشره شيئا ) [٨] والنهي يقتضي التحريم [٩].
وهو ممنوع ومعارض بقول عائشة : كنت أفتل قلائد هدي رسول الله ٦ ، ثم يقلّدها هو بيده ثم يبعث بها مع أبي بكر ، فلا يحرم
[١] شرح معاني الآثار ٢ : ٢٤٤ و ٢٤٦.
[٢] سنن الدار قطني ٢ : ٢١٢ ـ ٣٣ ، شرح معاني الآثار ٢ : ٢٤٤ ـ ٢٤٦.
[٣] أضفناها لأجل السياق من كتاب الخلاف للشيخ الطوسي.
[٤] أوردها الشيخ الطوسي في الخلاف ٢ : ٤٣٧ ذيل المسألة ٣٣٣.
[٥] كما في كتاب الخلاف ـ للشيخ الطوسي ـ ٢ : ٤٣٧ ، المسألة ٣٣٣.
[٦] المغني ١١ : ٩٦ ، الشرح الكبير ٣ : ٥٩١ ، المجموع ٨ : ٣٩٢.
[٧] المجموع ٨ : ٣٩٢ ، المغني ١١ : ٩٦ ، الشرح الكبير ٣ : ٥٩١.
[٨] صحيح مسلم ٣ : ١٥٦٥ ـ ١٩٧٧ ، سنن النسائي ٧ : ٢١٢ ، سنن البيهقي ٩ : ٢٦٦.
[٩] المغني ١١ : ٩٦ ، الشرح الكبير ٣ : ٥٩١ ، حلية العلماء ٣ : ٣٧٢ ، المجموع ٨ : ٣٩٢.