تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٣٠٣ - استحباب الضحية
أصحّ قولي الشافعي [١] ـ لأنّه صوم لم يتمكّن من الإتيان به ، فأشبه رمضان.
والثاني : يهدي عنه ، لأنّ الصوم قد وجب بالشروع في الحجّ ، فلا يسقط من غير بدل [٢].
وأمّا إن تمكّن من الصوم ولم يصم حتى مات ، وجب على وليّه القضاء ـ وهو القديم للشافعي [٣] ـ لأنّه صوم مفروض فاته بعد القدرة عليه.
وفي الجديد : يطعم عنه وليّه من تركته لكلّ مسكين مدّ ، فإن تمكّن من جميع العشرة ، فعشرة أمداد ، وإلاّ فبالقسط.
وهل يجب صرفه إلى فقراء الحرم أم يجوز صرفه إلى غيرهم؟ قولان.
وله قول آخر : إنّه يجب في فوات ثلاثة أيّام إلى العشرة شاة ، وفي يوم ثلث شاة ، وفي يومين ثلثا شاة [٤].
البحث السادس : في الضحايا.
مسألة ٦٣٤ : الضحيّة مستحبّة ، قال الله تعالى ( فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ ) [٥] قيل في التفسير : أنّه الأضحية بعد صلاة العيد [٦].
وروى أنس عن النبي ٦ أنّه ضحّى بكبشين أقرنين أملحين [٧].
[١] فتح العزيز ٧ : ١٩٣ ، المجموع ٧ : ١٩١.
[٢] فتح العزيز ٧ : ١٩٣ ، المجموع ٧ : ١٩١.
[٣] فتح العزيز ٧ : ١٩٤ ، المجموع ٧ : ١٩٢.
[٤] فتح العزيز ٧ : ١٩٤ ـ ١٩٥ ، المجموع ٧ : ١٩٢.
[٥] الكوثر : ٢ و ٣.
[٦] كما في المغني ١١ : ٩٥ ، وانظر الحاوي الكبير ١٥ : ٧٠.
[٧] سنن أبي داود ٣ : ٩٥ ـ ٢٧٩٤ ، وفي صحيح مسلم ٣ : ١٥٥٦ ـ ١٧ و ١٥٥٧ ـ ١٧ و ١٨ ، وسنن الترمذي ٤ : ٨٤ ـ ١٤٩٤ ، وسنن النسائي ٧ : ٢٢٠ ، وسنن الدارمي ٢ : ٧٥ بتقديم وتأخير.