تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٢٩٧ - وجوب تفرقة لحم الهدي على مساكين الحرم
ولو أطعم غنيّا ممّا له الأكل منه ، كان جائزا ، لأنّه يسوغ له أكله ، فيسوغ له إهداؤه.
ولو باع منه شيئا أو أتلفه ، ضمنه بمثله ، لأنّه ممنوع من ذلك ، كما منع من عطيّة الجزّار.
ولو أتلف أجنبي منه شيئا ، ضمنه بقيمته ، لأنّ المتلف من غير ذوات الأمثال ، فلزمته قيمته.
مسألة ٦٢٨ : الدماء الواجبة بنصّ القرآن أربعة : دم التمتّع ، قال الله تعالى ( فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ ) [١] ودم الحلق ، وهو مخيّر ، قال الله تعالى ( فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ بِهِ أَذىً مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ ) [٢] وهدي الجزاء على التخيير ، قال الله تعالى ( وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّداً فَجَزاءٌ مِثْلُ ما قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ هَدْياً بالِغَ الْكَعْبَةِ ) [٣] وهدي الإحصار ، قال الله تعالى ( فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ ) [٤] ولا بدل له ، للأصل.
مسألة ٦٢٩ : قد سلف أنّ ما يساق في إحرام الحجّ يذبح أو ينحر بمنى ، وما يساق في إحرام العمرة ينحر أو يذبح بمكّة ، وما يلزم من فداء ينحر بمكّة إن كان معتمرا ، وبمنى إن كان حاجّا.
وتجب تفرقته على مساكين الحرم ، وهو من كان في الحرم من أهله أو من غيره من الحاجّ وغيرهم ممّن يجوز دفع الزكاة إليه. وكذا الصدقة
[١] البقرة : ١٩٦.
[٢] البقرة : ١٩٦.
[٣] المائدة : ٩٥.
[٤] البقرة : ١٩٦.