تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٣٤٥ - فيما يحصل به التحلل
والنهي هنا للكراهة ، لأنّ العلاء سأل الصادق ٧ ـ في الصحيح ـ إنّي حلقت رأسي وذبحت وأنا متمتّع اطلي رأسي بالحنّاء؟ فقال : « نعم من غير أن تمسّ شيئا من الطيب » قلت : وألبس القميص وأتقنّع؟ قال : « نعم » قلت : قبل أن أطوف بالبيت؟ قال : « نعم » [١].
ويستحب لمن طاف طواف الزيارة أن لا يمسّ شيئا من الطيب حتى يطوف طواف النساء ، لئلاّ يشتغل به عن أداء المناسك. ولأنّه من دواعي شهوة النساء.
ولأنّ محمد بن إسماعيل ـ في الصحيح ـ قال : كتبت إلى الرضا ٧ : هل يجوز للمحرم المتمتّع أن يمسّ الطيب قبل أن يطوف طواف النساء؟ فقال : « لا » [٢] وهذا النهي للكراهة ، كما تقدّم.
تذنيب : إنّما يحصل التحلّل بالرمي والحلق.
وقال بعض الشافعية : يتحلّل بدخول وقت الرمي وإن لم يرم ، كما لو فاته الوقت فإنّه يتحلّل [٣].
وليس بجيّد ، لقول النبي ٦ : ( إذا رميتم وحلقتم فقد حلّ لكم كلّ شيء إلاّ النساء ) [٤] علّق ذلك بالرمي دون وقته.
[١] التهذيب ٥ : ٢٤٧ ـ ٨٣٦ ، الاستبصار ٢ : ٢٨٩ ـ ١٠٢٥.
[٢] التهذيب ٥ : ٢٤٨ ـ ٨٤٠ ، الاستبصار ٢ : ٢٩٠ ـ ١٠٢٩.
[٣] المهذّب ـ للشيرازي ـ ١ : ٢٣٧ ، المجموع ٨ : ٢٣٠ ، روضة الطالبين ٢ : ٣٨٤ ، الحاوي الكبير ٤ : ١٩٠ ، حلية العلماء ٣ : ٣٤٦.
[٤] سنن الدار قطني ٢ : ٢٧٦ ـ ١٨٦ و ١٨٧ ، سنن البيهقي ٥ : ١٣٦ ، مسند أحمد ٦ : ١٤٣ ، الفردوس ١ : ٢٧٠ ـ ١٠٥٠ ، المغني ٣ : ٤٧١ ، الشرح الكبير ٣ : ٤٦٦ ـ ٤٦٧.